مرکز فقهي ائمه اطهار (ع)
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
 
  • عنوان :  
  • تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة: كتاب الصلاة جلد1  
  • نویسنده :  
  • سماحة آية الله العظمى الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني (قدس سره)   
  • تعداد بازدید :  
  • 12441  
  •  فهرست کتاب
  • Untitled

    ( صفحه 1 )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ألحمد لله الّذي خلق الجنّ والإنس ليعبدون، وما أمرهم بالعبادة إلاّ ليعرفون، وما يعرفونه إلاّ الّذين هم على صلواتهم يحافظون وفيها خاشعون، اُولئك هم المفلحون، الّذين هم عن الفحشاء والمنكر ينتهون، واُصلّي على محمّد صلّى الله عليه وآله أجمعين، والسّلام على الإمام المنتظر حين يصلّى ويقنت، والسّلام عليه حين يركع ويسجد، والسّلام عليه حين يهلّل ويكبّر، والسّلام عليه حين يحمد ويستغفر.

    أمّا بعد; فإنّ هذا المشروع الّذي بين يديك هي الطبعة الثانية من كتاب الصلوة من الموسوعة القيّمة المسمّاة بـ «تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة» من تأليفات المرجع الدينيّ المجاهد الفقيد آية الله العظمى الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني (قدس سره) ، نسأل الله تعالى أن يجعله ذخراً لآخرته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم.

    ثمّ اعلم إنّ أصل الكتاب كان مضبوطاً ومكتوباً في ثلاثة دفاتر مرتّبةً على حسب ترتيب المتن; وهو تحرير الوسيلة وكان من اللازم وقوع الطبع على هذا الترتيب، ومع الأسف تبدّل مكان الدفتر الثاني إلى الثالث وبالعكس، وتحقّق الاختلال لا محالة في الترتيب في الطبعة الاُولى من أوّل مبحث اللباس المشكوك، وحيث مضى من الطبعة الاُولى سنين عديدة، ولم يكن هذا المجلّد من الكتاب بأيدي الفضلاء، رأينا من الواجب إجابةً لإخواننا الأعزّاء نشره ثانياً باُسلوب جديد مع تخريج المصادر، وإصلاح النواقص الّتي تحقّق في الطبعة الاُولى، وممّا تمايز به هذه الطبعة عمّا سبقها أنّ كلّ ما ألّفه من مباحث الصلاة في الطبعة الاُولى طبع في مجلّد واحد، وفي هذه الطبعة حيث أضيفت إليها تحقيقات وتخريجات، طبع في مجلّدين.

    وقد تمّ هذا المشروع بجهود جماعة من الفضلاء الأماجد في المركز:

    الإشراف المباشر: سماحة حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد رضا الفاضل الكاشاني، مدير المركز.

    تخريج المصادر: حجج الإسلام والمسلمين الشيخ إبراهيم الأميرى، والسيّد محمّد على المير صانع.

    مراجعة التخريجات وتنظيم الفهارس: حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ رضا علي المهدوي.

    المقابلة: حجج الإسلام والمسلمين الشيخ رضا علي المهدوي، والسيّد حسن يونسي.

    المراجعة النهائيّة وتقويم النصّ وإبداء الملاحظات الفنيّة: حجة الإسلام والمسلمين الشيخ عباد الله سرشار الطهراني الميانجي. شكّر الله مساعيهم ويجزيهم بأحسن ما كانوا يعلمون.

    مركز فقه الأئمّة الأطهار (عليهم السلام)

    محمّد جواد الفاضل اللنكراني


    ( صفحه 5 )

    صورة الصفحة الاُولى من كتاب الصلاة (ج1) بخطّ المؤلّف (رحمه الله)


    ( صفحه 6 )

    صورة الصفحة الأخيرة من كتاب الصلاة (ج1) بخطّ المؤلّف (رحمه الله)


    ( صفحه 7 )

    فضل الصلاة وأهمّيتها

    [ فضل الصلاة وأهمّيتها ]

    وهي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي عمود الدين، إن قبلت قبل ماسواها، وإن ردّت ردَّ ما سواها 1 .

    1ـ وهي أحبّ الأعمال إلى الله تعالى، ولا شيء بعد المعرفة أفضل منه، قال مولانا الصادق (عليه السلام) في الصحيح: ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أنّ العبد الصالح عيسى بن مريم (عليه السلام) قال: (وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً)(1)، (2). وهي آخر وصايا الأنبياء (عليهم السلام) (3)، وأوّل ما ينظر فيه من عمل ابن آدم، وهي عمود الدين، إن قبلت قُبِل ما سواها،


    (1) سورة مريم 19: 31.
    (2) الكافي 3: 264 ح1، الفقيه 1: 135 ح634، تهذيب الأحكام 2: 236 ح932، وعنها وسائل الشيعة 4: 38، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب10 ح1.
    (3) الكافي 3: 264 ح2، الفقيه 1: 136 ح638، وعنهما وسائل الشيعة 4: 38، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب10 ح2.


    ( صفحه 8 )

    وإن ردّت ردَّ ما سواها(1).

    والظاهر أنّ المراد من القبول هي الصحّة والتماميّة، لا القبول الذي هو أخصّ من الصحّة، ويؤيّده التعبير بالصحّة أو التماميّة في بعض الروايات الاُخر(2)، والذي ينبغي التعرّض له هنا أمران:

    الأوّل: في المراد من توصيفها بكونها ناهية عن الفحشاء والمنكر في الآية الشريفة، قال الله ـ تعالىـ: (أَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ)(3)، وهذا منتهى الثناء، كما قال صاحب الدرّة:

    تنهى عن المنكر والفحشاء *** أقصر فذاك منتهى الثناء(4)

    وقد وقع الاختلاف في المراد من الكريمة، ومنشؤه ما يرى من عدم اجتناب بعض المصلِّين ـ مع تماميّة صلاته وصحّتها ـ عن ارتكاب بعض المنكرات، والإتيان ببعض الفواحش، فكيف تكون الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر، ولأجله اختلفت الآراء في المراد منها.

    فمنهم: من ذكر أنّ الصلاة في الآية بمعنى الدعاء; والمراد الدعوة إلى أمر الله; والمعنى أقم الدعوة إلى أمر الله; فإنّ ذلك يردع الناس عن الفحشاء والمنكر(5).


    (1) تهذيب الأحكام 2: 237 ح936، الفقيه 1: 134 ح626، وعنهما وسائل الشيعة 4: 34، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب8 ح13 و 10، أمالي الصدوق: 739 ـ 740.
    (2) وسائل الشيعة 4: 31 و 35، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب8 ح1 و ذ ح13.
    (3) سورة العنكبوت 29: 45.
    (4) الدّرة النجفيّة: 85 .
    (5) روح المعاني 20: 495.


    ( صفحه 9 )

    ويرد عليه ـ مضافاً إلى أنّه لا معنى لإقامة الدعوة إلى أمر الله ـ : أنّ تفسير الصلاة بذلك صرف الكلام عن الظاهر من دون مسوّغ.

    ومنهم: من قال: إنّ الصلاة في الآية في معنى النكرة، والمراد أنّ بعض أنواع الصلاة أو أفرادها يوجب الانتهاء عن الفحشاء والمنكر، وهو كذلك، وليس المراد الاستغراق حتّى يرد الإشكال(1).

    وفيه: أنّه لا يلائم سياق الحكم والتعليل في الآية; فإنّه كما أنّ الصلاة التي اُمر بإقامتها لا يراد بها إلاّ الطبيعة التي هي مفاد لفظها، كذلك المراد بالصلاة الواقعة في التعليل لا يكاد يكون إلاّ نفس الطبيعة، وإلاّ يختلّ السياق ولا تصلح العلّة للعلّية، كما لا يخفى.

    ومنهم: من ذكر أنّ المراد نهيها عن الفحشاء والمنكر ما دامت قائمة والمصلّي في صلاته، كأنّه قيل: إنّ المصلّي ما دام مصلّياً يكون بعيداً عن الاشتغال بالمعصية والإتيان بالفحشاء والمنكر(2).

    ويرد عليه ـ مضافاً إلى أنّ الاشتغال بالصلاة لا ينافي فعل بعض المعاصي، كالنظر إلى الأجنبيّة مثلاً ـ: أنّ الظاهر كون النهي مترتّباً على فعل الصلاة; بمعنى أنّ أثر الصلاة المترتّب عليها بعد وقوعها بأجمعها في الخارج هو النهي عن الفحشاء والمنكر، فلا معنى لدعوى تحقّق الانتهاء في الأثناء، كما لا يخفى.

    ومنهم: من قال: إنّ الآية على ظاهرها ـ والصلاة بمنزلة الشخص الذي


    (1) روح المعاني 20: 494.
    (2) روح المعاني 20: 494، جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) 11: 190، مجمع البيان 8 : 26، منهج الصادقين 7: 163.


    ( صفحه 10 )

    ينهى ـ في أنّ النهي لا يستلزم الانتهاء، وليس نهي الصلاة بأعظم من نهيه تعالى، كما في قوله ـ تعالى ـ: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَاْلإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ)(1)، ونهيه ـ تعالى ـ لا يستلزم الانتهاء، فكذلك نهي الصلاة(2).

    ويدفعه: أنّ الظاهر من الآية تحريك المكلّف إلى إقامة الصلاة; لأنّها عمل عباديّ يورث حصول صفة روحيّة في المقيم لها، بحيث يرتدع عن الفحشاء والمنكر بسبب ردع الصلاة ونهيها، وليس المراد الدعوة إلى إتيانها; لكونها ناهية في نفسها وإن لم يكن المصلّي منتهياً ومرتدعاً، ففي الحقيقة إقامة الصلاة لابدّ وأن يكون لها أثر وفائدة بالنسبة إلى المصلّي; وهو لا يكون إلاّ انتهاؤه، فعاد الإشكال(3).

    والحقّ في معنى الآية ما أفاده بعض الأعاظم من المفسِّرين(4); من أنّ الردع أثر طبيعة الصلاة التي هي توجّه خاصّ عباديّ إلى الله سبحانه، ويتضمّن الاعتراف بالجهالة والافتقار إلى الهداية، والإقرار بيوم الدين، ووقوع الغضب على طائفة من المتمرّدين، وتكون مشروطة بشرائط خاصّة، الموجبة للتوجّه والالتفات إلى المحرَّم، وتمييزه عن المحلّل، وغير ذلك من الجهات الموجودة فيها.


    (1) سورة النحل 16: 90.
    (2) روح المعاني 20: 493 ـ 494، التبيان في تفسير القرآن 8 : 190، مجمع البيان 8 : 26، منهج الصادقين 7: 163.
    (3) ذكر هذه الآراء وردّها في الميزان في تفسير القرآن 16: 134 ـ 135.
    (4) الميزان في تفسير القرآن 16: 135.


    ( صفحه 11 )

    غاية الأمر أنّ هذا الأثر إنّما يكون بنحو الاقتضاء، دون الاستيجاب والعلّية التامّة، فربما تخلّف عن أثرها; لمقارنة بعض الموانع، ولو قيس حال بعض من يسمّى بالإسلام وهو تارك للصلاة، مع من يأتي بأدنى مراتب الصلاة ممّا يسقط به التكليف، لا يوجد الأوّل إلاّ مضيّعاً بإضاعة الصلاة وفريضة الصوم والحجّ والزكاة والخمس وعامّة الواجبات الدينيّة، ولا يفرّق بين طاهر ونجس وحلال وحرام، والثاني إلاّ مرتدعاً عن كثير من الاُمور التي يقترفها تارك الصلاة، وإذا قيس إليه من هو فوقه في الاهتمام بأمر الصلاة لا يوجد إلاّ كونه أكثر ارتداعاً منه، وعلى هذا القياس.

    الأمر الثاني: فيما يستفاد من الكتاب والسنّة بالإضافة إلى تارك الصلاة. أمّا الكتاب، فقوله ـ تعالى ـ : (فَإِذَا انْسَلَخَ اْلأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَد فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(1).

    قال الفاضل الجواد الكاظمي في كتابه مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام: استدلّ بهذه الآية على أنّ تارك الصلاة عمداً يجب قتله: لأنّه ـ تعالى ـ أوجب الامتناع من قتل المشركين بشرطين:

    أحدهما: أن يتوبوا من الشرك.

    والثاني: أن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، والحكم المعلّق على مجموع لا يتحقّق إلاّ مع تحقّق المجموع، ويكفي في حصول نقيضه; أعني إباحة قتلهم فوت واحد من المجموع، ويلزم ما ذكرناه، والآية وإن كانت في المشركين،


    (1) سورة التوبة 9: 4.


    ( صفحه 12 )

    لكن يلزم هاهنا ثبوت الحكم في المسلمين بطريق أولى; لأنّهم قد التزموا شرائع الإسلام، فلو ترك الصلاة لا يخلّى سبيلهم، بل يجب قتلهم، وفي أخبارنا(1) دلالة على ذلك أيضاً.

    وروي عن العامّة، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال في ترك الصلاة: فقد برئت منه الذّمة(2).

    وقال أبو حنيفة: لا يتعرّض لتارك الصلاة; فإنّها أمانة منه ومن الله تعالى، والأمر منها موكول إليه تعالى(3). ولا يخفى ضعفه.

    هذا، لكن إطلاق الآية يقتضي عدم الفرق بين كون الترك استحلالاً وعدمه، والمشهور(4) أنّ القتل إنّما يكون مع الاستحلال، ومن ثمّ حمل بعضهم(5) الإقامة والإيتاء على اعتقاد وجوبهما، والإقرار بذلك، لكنّه بعيد عن الظاهر، ولعلّهم فهموا ذلك من دليل خارج عن الآية، كالأخبار(6).

    أقول: الاستدلال بالآية لا يتوقّف على ثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة، كما


    (1) وسائل الشيعة 4: 41، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب11.
    (2) سنن ابن ماجة 4: 417 ح4034، وفي المسند لابن حنبل 10: 382 ح27433، والمستدرك على الصحيحين 4: 44 ح6830، وكنز العمّال 7: 325 ح19096: «ذمّة الله ورسوله».
    (3) العزيز شرح الوجيز 2: 462، وفيه: وفي رواية «يحبس ويؤدّب حتّى يصلّي»، وانظر الاُمّ 1: 255، والمغني لإبن قدامة 2: 299، وبداية المجتهد 1: 92، والمجموع 3: 17، والخلاف 1: 689، مسألة 465، وج5: 359، مسألة 9، وتذكرة الفقهاء 2: 393.
    (4) في مفتاح الكرامة 9: 607، وجواهر الكلام 13: 205 نقلاً الإجماع عن جماعة، ولم نعثر على من ادّعى الشهرة عاجلاً.
    (5) راجع كنز العرفان 1: 165، وزبدة البيان 1: 163.
    (6) مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام 1: 251.


    ( صفحه 13 )

    هو الظاهر من القول المذكور; لأنّ مقتضى إطلاق الصدر وجوب قتلهم في جميع الحالات ومع كلّ الخصوصيّات، وقد خرج منه في الذيل صورة واحدة، فالصور الباقية داخلة تحت إطلاق الصدر، فالآية تدلّ بإطلاقها على وجوب قتل المشركين في غير تلك الصورة، ومقتضى الأولويّة ثبوت الحكم في المسلم، فيجب قتله، ولا وجه لوجوبه إلاّ خروجه عن زمرة المسلمين.

    هذا، ولكن يظهر من الروايات المختلفة الواردة في تارك الفريضة ـ بعد الجمع بينها ـ أنّ الحكم بكفره إنّما هو فيما إذا كان تركه ناشئاً عن الاستخفاف، فيقيّد بها إطلاق الآية; فإنّ منها: ما يدلّ على ثبوت الكفر مطلقاً.

    كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث عدد النوافل قال: إنّما هذا كلّه تطوّع وليس بمفروض، إنّ تارك الفريضة كافر، وإنّ تارك هذا ليس بكافر(1).

    وصحيحة عبيد بن زرارة أو حسنته، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث الكبائر قال: إنّ تارك الصلاة كافر; يعني من غير علّة(2).

    ورواية بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ما بين المسلم، وبين أن يكفر إلاّ ترك صلاة فريضة (إلاّ أن يترك الصلاة الفريضة خ ل) متعمّداً، أو يتهاون بها فلا يصلّيها(3).

    ومنها: ما يدلّ على ثبوت الكفر في صورة الترك مع الاستخفاف; وهي


    (1) تهذيب الأحكام 2: 7 ح13، وعنه وسائل الشيعة 4: 41، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب11 ح1.
    (2) الكافي 2: 212 ح8 ، وعنه وسائل الشيعة 4: 42، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب11 ح4.
    (3) المحاسن 1: 160 ح228، عقاب الأعمال: 274 ـ 275 ح1، وعنهما وسائل الشيعة 4: 42، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب11 ح6.


    ( صفحه 14 )

    رواية مسعدة بن صدقة، أنّه قال: سُئل أبو عبد الله (عليه السلام) : ما بال الزاني لا تسمّيه كافراً، وتارك الصلاة تسمّيه كافراً، وما الحجّة في ذلك؟ فقال: لأنّ الزاني وما أشبهه إنّما يفعل ذلك لمكان الشهوة; لأنّها تغلبه، وتارك الصلاة لا يتركها إلاّ استخفافاً بها، وذلك لأنّك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلاّ وهو مستلذّ لإتيانه إيّاها، قاصداً إليها، وكلّ من ترك الصلاة قاصداً لتركها فليس يكون قصده لتركها اللذّة، فإذا نفيت اللذّة وقع الاستخفاف، وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر(1).

    وهذه الرواية وإن كانت ظاهرة في ملازمة مطلق الترك عن قصد مع الاستخفاف، إلاّ أنّ الظاهر عدم ثبوت هذه الملازمة، والقدر المتيقّن ثبوت الكفر في خصوص صورة الاستخفاف، ولعلّ الوجه فيه أنّ أهمّية الصلاة وعظم مرتبتها من ضروريّات الإسلام، كأصل وجوبها، فالاستخفاف يرجع إلى إنكار الضروري; وهو موجب للكفر إمّا بنفسه، أو لأجل استلزامه للموجب، فتدبّر.


    (1) الفقيه 1: 132 ح616، علل الشرائع: 339 ب37 ح1، قرب الإسناد: 47 ح154، وعنها وسائل الشيعة 4: 41، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب11 ح2.


    ( صفحه 15 )

    فصل في مقدّمات الصلاة

    وهي ستّ:

    أعداد الفرائض

    المقدّمة الاُولى

    في أعداد الفرائض ومواقيت اليوميّة ونوافلها

    مسألة 1: الصلاة واجبة ومندوبة:

    فالواجبة خمس: اليوميّة، ومنها الجمعة، وكذا قضاء ولد الأكبر عن والده، وصلاة الآيات، والطواف الواجب، والأموات، وما التزمه المكلّف بنذر أو إجارة أو غيرهما. وفي عدّ الأخيرة في الواجب مسامحة; إذ الواجب هو الوفاء بالنذر ونحوه، لا عنوان الصلاة 1 .

    1ـ ربما يمكن أن يناقش في اختصاص الصلاة بالقسمين: الواجبة،


    ( صفحه 16 )

    والمندوبة، بوجود قسم ثالث; وهي الصلاة المكروهة، كالصلاة في الحمّام، وقسم رابع; وهي الصلاة المحرّمة، كصلاة الحائض، لكنّها مدفوعة بوضوح عدم كون الكراهة في العبادات المكروهة بالمعنى المصطلح فيها، بل بمعنى أقلّية الثواب، وبأنّ الظاهر عدم كون الحرمة في مثل صلاة الحائض ذاتيّة، بل تشريعيّة مرجعها إلى كون المتعلّق هو التشريع الذي يتحقّق في مثلها بقصد التقرّب بما ليس بمقرّب، فلا يكون لها إلاّ قسمان مذكوران في المتن.

    وأمّا أعداد الصلاة الواجبة، فقد ذكر المحقّق في الشرائع(1) أنّها تسع، بجعل الجمعة نوعاً مستقلاًّ، وإضافة صلاة العيدين، وجعل الكسوف والزلزلة نوعين آخرين في مقابل صلاة الآيات.

    ولكنّ الظاهر عدم كون الجمعة نوعاً مستقلاًّ، بل هي من الفرائض اليوميّة، غاية الأمر كونها مشروطة بشرائط خاصّة، وبقاؤها على الركعتين اللّتين هما فرض الله في كلّ صلاة، كما تدلّ عليه الروايات المستفيضة(2)، كما أنّ قضاء الوليّ إنّما هو كقضاء الميّت بنفسه من شؤون اليوميّة.

    وأمّا صلاة العيدين، فيجوز عدّها في الواجبة بلحاظ زمان الحضور، وفي المندوبة بالنظر إلى زمان الغيبة. وأمّا صلاة الآيات، فلا تكون إلاّ نوعاً واحداً، غاية الأمر أنّ سبب وجوبها قد يكون هو الكسوف الشامل للخسوف، وقد يكون هي الزلزلة، وقد يكون آيات اُخرى، كالريح السوداء ونحوها.


    (1) شرائع الإسلام 1: 59.
    (2) وسائل الشيعة 4: 45 ـ 53، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح2، 12، 14 و22.


    ( صفحه 17 )

    نعم، لا مانع من إسقاط صلاة الأموات; نظراً إلى عدم كونها صلاة حقيقة; لعدم اشتراطها بشرائط الصلاة، وعدم اشتمالها على أركانها.

    وأمّا ما التزمه المكلّف بنذر أو إجارة أو نحوهما، فعدّها في الواجب فيه مسامحة واضحة أشار إلى وجهها في المتن، وهو: أنّ تعلّق النذر لا يوجب خروج المتعلّق عن الحكم المتعلّق به أوّلاً، وجوباً كان أو استحباباً، ولا اجتماع الحكمين فيه. أمّا الثاني: فواضح.

    وأمّا الأوّل: فلأنّ انعقاد النذر إنّما هو لأجل تعلّق الحكم الوجوبي أو الاستحبابي به الكاشف عن رجحانه، فكيف يسقط مع تعلّق النذر، ولا طريق لنا إلى إثبات الرجحان غير تعلّق ذلك الحكم به؟ مع أنّه ربما يكون الحكم الوجوبي المتعلّق به أهمّ من وجوب الوفاء بالنذر.

    فكيف يوجب سقوطه، مع أنّه لا دليل عليه في مقام الإثبات؟ فإنّ الحكم الجائي من قبل النذر أو الإجارة متعلّقه الوفاء بهما، ولا معنى لسراية الحكم من متعلّقه الذي هو العنوان والمفهوم إلى شيء آخر خارج عنه، فالصلاة المنذورة أو المستأجر عليها لا تصير واجبة أصلاً، فلا يكون نوعاً خاصّاً.


    ( صفحه 18 )

    والمندوبة أكثر من أن تحصى; منها: الرواتب اليوميّة; وهي ثمان ركعات
    للظهر قبله، وثمان للعصر قبله، وأربع للمغرب بعده، وركعتان من جلوس
    للعشاء بعده تعدّان بركعة، تسمّى بالوتيرة، ويمتدّ وقتها بامتداد وقت
    صاحبها، وركعتان للفجر قبل الفريضة، ووقتهما الفجر الأوّل، ويمتدّ إلى أن يبقى من طلوع الحمرة مقدار أداء الفريضة، ويجوز دسّهما في صلاة الليل قبل الفجر ولو عند نصف الليل، بل لا يبعد أن يكون وقتهما بعد مقدار إتيان صلاة الليل من انتصافها، ولكنّ الأحوط عدم الإتيان بهما قبل الفجر الأوّل إلاّ بالدسّ في صلاة الليل. تعداد الرواتب اليوميّة

    وإحدى عشرة ركعة نافلة الليل; صلاة الليل ثمان ركعات، ثمّ ركعتا الشفع، ثمّ ركعة الوتر، وهي مع الشفع أفضل صلاة الليل، وركعتا الفجر أفضل منهما، ويجوز الاقتصار على الشفع والوتر، بل على الوتر خاصّة عند ضيق الوقت، وفي غيره يأتي به رجاءً.

    ووقت صلاة الليل نصفها إلى الفجر الصادق، والسحر أفضل من غيره،
    والثلث الأخير من الليل كلّه سحر، وأفضله القريب من الفجر، وأفضل
    منه التفريق، كما كان يصنعه النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، فعدد النوافل ـ بعد عدّ الوتيرة ركعة ـ
    أربع وثلاثون ركعة ضعف عدد الفرائض، وتسقط في السفر الموجب للقصر
    ثمانيةُ الظهر، وثمانيةُ العصر، وتثبت البواقي، والأحوط الإتيان
    بالوُتَيرة رجاءً 1 .

    1ـ في الرواتب اليوميّة مسائل:

    الاُولى: في تعدادها، وقد وقع فيه الاختلاف بين المسلمين بعد اتّفاقهم


    ( صفحه 19 )

    جميعاً ـ العامّة(1) والخاصّة(2) ـ على أنّ عدد ركعات الفرائض اليوميّة سبع عشرة ركعة بلا زيادة ولا نقصان، بل هو من ضروريّات الإسلام(3)، بحيث يعتقد به كلّ من انتحل إليه، وعلى أنّ نافلة الصبح ركعتان قبل الفريضة، وعلى أنّ نافلة الليل ـ التي يعبّر عنها بصلاة الليل ـ إحدى عشرة ركعة; وإن وقع الاختلاف بيننا وبينهم في الوصل بين ركعتي الشفع وركعة الوتر وعدمه، حيث ذهب الجمهور إلى الأوّل، والإماميّة إلى الثاني(4).

    والمشهور بين الإماميّة(5) في سائر النوافل اليوميّة أنّ مجموع النوافل اليوميّة والنهاريّة لا يزيد على أربع وثلاثين ركعة، ومع انضمام الفرائض تبلغ إحدى وخمسين، والروايات الواردة في هذا الباب مختلفة، وكثير منها يدلّ على مرام المشهور:

    منها: رواية فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في حديث: إنّ الله ـ عزّ وجلّ ـ فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات، فأضاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الركعتين ركعتين، وإلى المغرب ركعة، فصارت عديل


    (1) المغني لابن قدامة 1: 377، بداية المجتهد 1: 91 ـ 92، تذكرة الفقهاء 2: 260 ـ 261 مسألة 1، ولكن أوجب أبو حنيفة وأصحابه الوتر.
    (2) المقنعة: 90، الكافي في الفقه: 116، المهذّب 1: 67، غنية النزوع: 73، الوسيلة: 80 ، المعتبر 2: 11، تذكرة الفقهاء 2: 260، كشف اللثام 3: 8 ، مفتاح الكرامة 5: 16.
    (3) جواهر الكلام 7: 26 ـ 27، وفي منتهى المطلب 4: 12، بلا خلاف بين أهل العلم.
    (4) المغني لابن قدامة 1: 789، الشرح الكبير 1: 716 ـ 717، المعتبر 2: 14 ـ 15، تذكرة الفقهاء 2: 263 ـ 264.
    (5) المعتبر 2: 12 و 14، كشف الرموز 1: 124، ذكرى الشيعة 2: 289، التنقيح الرائع 1: 161 ـ 162، الرسالة الجعفريّة (رسائل المحقّق الكركي) 1: 98، جامع المقاصد 2: 8 ، الروضة البهيّة 1: 171 ـ 172، جواهر الكلام 7: 30.


    ( صفحه 20 )

    الفريضة، لا يجوز تركهنّ إلاّ في سفر، وأفرد الركعة في المغرب، فتركها قائمة في السفر والحضر، فأجاز الله له ذلك كلّه، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة.

    ثمّ سنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) النوافل أربعاً وثلاثين ركعة مثلي الفريضة، فأجاز الله ـ عزّ وجلّ ـ له ذلك، والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة: منها: ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّ بركعة مكان الوتر ـ إلى أن قال: ـ ولم يرخّص رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأحد تقصير الركعتين اللّتين ضمّهما إلى ما فرض الله عزّوجلّ، بل ألزمهم ذلك إلزاماً واجباً، ولم يرخّص لأحد في شيء من ذلك إلاّ للمسافر، وليس لأحد أن يرخّص ما لم يرخّصه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فوافق أمر رسول الله أمر الله، ونهيه نهي الله; ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله(1).

    ومنها: رواية فضيل بن يسار أيضاً، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة: منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّان بركعة وهو قائم، الفريضة منها سبع عشرة، والنافلة أربع وثلاثون ركعة(2).

    والظاهر أنّها هي الرواية الاُولى وعدم كونها رواية اُخرى وإن جعلها في الوسائل روايتين.

    ومنها: رواية فضيل بن يسار، والفضل بن عبد الملك، وبكير قالوا: سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلّي من التطوّع مثلي الفريضة،


    (1) الكافي 1: 266 ح4، وعنه وسائل الشيعة 4: 45، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح2.
    (2) الكافي 3: 443 ح2، تهذيب الأحكام 2: 4 ح2، الاستبصار 1: 218 ح772، وعنها وسائل الشيعة 4: 46، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح3.


    ( صفحه 21 )

    ويصوم من التطوّع مثلي الفريضة(1).

    ومنها: رواية إسماعيل بن سعد الأحوص قال: قلت للرضا (عليه السلام) : كم الصلاة من ركعة؟ فقال: إحدى وخمسون ركعة(2).

    ومنها: غير ذلك ممّا يدلّ على مرام المشهور(3).

    وأمّا ما يدلّ على الخمسين; فمنها: رواية معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان في وصيّة النبيّ (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) أن قال: يا عليّ أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عنّي، ثمّ قال: اللّهمّ أعنه ـ إلى أن قال: ـ والسادسة الأخذ بسنّتي في صلاتي وصومي وصدقتي. أمّا الصلاة فالخمسون ركعة، الحديث(4).

    ومنها: رواية محمد بن أبي عمير(5) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أفضل ما جرت به السنّة من الصلاة؟ قال: تمام الخمسين(6).

    ومنها: رواية حنّان قال: سأل عمرو بن حريث أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا جالس، فقال له: جعلت فداك أخبرني عن صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال: كان


    (1) الكافي 3: 443 ح3، تهذيب الأحكام 2: 4 ح3، الاستبصار 1: 218 ح773، وعنها وسائل الشيعة 4: 46، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح4.
    (2) الكافي 3: 446 ح16، تهذيب الأحكام 2: 3 ح1، الاستبصار 1: 218 ح771، وعنها وسائل الشيعة 4: 49، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح11.
    (3) وسائل الشيعة 4: 45، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13.
    (4) الكافي 8 : 79 ح33، وعنه وسائل الشيعة 4: 45، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح1.
    (5) في الوسائل: محمّد بن أبي حمزة.
    (6) الكافي 3: 443 ح4، تهذيب الأحكام 2: 5 ح6، وعنهما وسائل الشيعة 4: 46، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح5.


    ( صفحه 22 )

    النبيّ (صلى الله عليه وآله) يصلّي ثمان ركعات الزوال، وأربعاً الاُولى، وثمانياً (ثماني خ ل) بعدها، وأربعاً العصر، وثلاثاً المغرب، وأربعاً بعد المغرب، والعشاء الآخرة أربعاً، وثمان (ثماني خ ل) صلاة الليل، وثلاثاً الوتر، وركعتي الفجر، وصلاة الغداة ركعتين.

    قلت: جعلت فداك وإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذّبني الله على كثرة الصلاة؟ فقال: لا، ولكن يعذّب على ترك السنّة(1).

    فإنّ مجموعها باعتبار عدم التعرّض لنافلة العشاء لا يتجاوز عن خمسين، والظاهر أنّ المراد بالعذاب على ترك السنّة هو العذاب على الأقلّ من المجموع; بمعنى شدّة استحبابه، ويحتمل أن يكون المراد أنّ الكثرة موجبة لترك السنّة التي هي العدد المخصوص من دون زيادة ونقصان.

    والجمع بين هذه الطائفة، والطائفة الاُولى أنّه لا منافاة بينهما أصلاً; فإنّ الرواية الأخيرة من هذه الطائفة شاهدة على أنّ عدّ الخمسين إنّما هو لإخراج نافلة العشاء. ولا مانع منه; فإنّه بدل عن الوتر ومكانه، كما تدلّ عليه رواية الفضيل المتقدّمة. ولأجله يطلق عليه عنوان الوتيرة، فالاختلاف بينهما إنّما هو في عدّ نافلة العشاء وعدمه، ولا مانع من شيء من الأمرين.

    ويدلّ على البدليّة دلالة واضحة رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلاّ بوتر، قال: قلت: تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة؟ قال: نعم، إنّهما بركعة، فمن صلاّهما ثمّ حدث به حدث


    (1) الكافي 3: 443 ح5، تهذيب الأحكام 2: 4 ح4، الاستبصار 1: 218 ح774، وعنها وسائل الشيعة 4: 47، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب13 ح6.

    • تعداد رکورد ها : 26
    پورتالستاد بزرگداشت شهداي گمنامباشگاه خبرنگاران جوانصفحه شخصي حميدرضا غريب رضاشهداي روحانيرهبريانديشه جاويدمرکز فقهي ائمه اطهار (ع)نکونامپايگاه اطلاع رساني استاد حسين انصاريانصفحه شخصي دکتر عصام العمادمرکز خدمات حوزه هاي علميهموسسه گفتگوي دينيحضرت آيت الله گيلانيدفتر حضرت آيت الله العظمي حاج سيد محمد حسيني شاهرودي حضرت آيت الله حاج شيخ مجتبي تهرانينور معرفتاستاد علوي سرشکي صحيفه سجاديهنمايشگاه قرآن کريم قمحوزه علميه آل البيتآدينه فومنهدايتپايگاه اطلاع رساني حاج آقا صديقيانجمن هاي اسلامي دانش آموزانراه و رسم طلبگيمنارهپايگاه اطلاع رساني فرهنگ و ارتباطات ديني