دروس استاد معظم حضرت آيت الله فاضل لنکراني(دامت برکاته) در سال تحصيلی 1400-1399
دروس استاد معظم حضرت آيت الله فاضل لنکراني(دامت برکاته) در سال تحصيلی 1400-1399
تازه های نشر
تازه های نشر
تازه های نشر
تازه های نشر
منشورات جديد مركز
منشورات جديد مركز
فراخوانی مقاله و اولویت های پژوهشی
فراخوانی مقاله و اولویت های پژوهشی
سخن موسس فقید
سخن موسس فقید
مسند سهل بن زياد الآدمى (جلد دوم)



مسند سهل بن زياد الآدمي

من أصحاب الإمام الجواد والهادي والعسکري(عليهم السلام) دراسة تفصيلية حول جميع روايات سهل

الجزء الثاني

تأليف: الاستاذ المحقق الشيخ محمّد جعفر الطبسي







(5)

كتا ب الزكاة


(7)

أبواب ما تجب فيه وما لا تجب

الحديث 449: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله‌ بن سنان، قال: قال أبو عبد الله‌ عليه‌السلام: «لمّا أنزلت آية الزّكاة «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِم بِهَا»[1] وأنزلت في شهر رمضان، فأمر رسول الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله مناديه فنادى في النّاس: أنّ الله‌[2] فرض عليكم الزّكاة كما فرض عليكم الصّلاة، ففرض الله‌ عزّ وجلّ عليهم من الذّهب والفضّة، وفرض الصّدقة من[3] الإبل والبقر والغنم، ومن الحنّطة والشّعير والتّمر والزّبيب، فنادى فيهم بذلك‌في شهر رمضان، وعفا لهم عمّا سوى ذلك، قال: ثمّ لم يفرض[4] لشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل، فصاموا وأفطروا، فأمر مناديه فنادى في المسلمين: أيّها المسلمون، زكّوا أموالكم تقبل صلاتكم[5]، قال: ثمّ وجّه عمّال الصّدقة، وعمّال الطّسوق.

المصادر: الكافي 3: 497، كتاب الزكاة، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق، ح2، وأورد قطعتين من الحديث في وسائل الشيعة 9: 9، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه


--------------------------------------------------

1. التوبة 9: 103 .

2. في الوسائل زيادة: «تبارك وتعالى قد».

3. ليس في الوسائل: «فرض الصدقة من».

4. في الوسائل: «لم يعرض» بدل «لم يفرض».

5. في الوسائل: «صلواتكم» بدل «صلاتكم».


(8)

وما...، ب1 ح1، وأورد صدره في الحديث 1من الباب8 من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 8 من أبواب زكاة الأ نعام، جامع أحاديث الشيعة 9: 28، كتاب الزكاة، أبواب فضلها وفرضها وحرمة منعها وما يتعلق بها، ب1 باب فرض الزكاة وفضلها و...، ح1.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: الطسق بالفتح، ما يوضع من الخراج على الجربان.[1]

الحديث 450: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن حسّان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى[2] عليه‌السلام قال: حصّنوا أموالكم بالزّكاة.

المصادر: الكافي 4: 61، كتاب الزكاة، باب النوادر ح 5، وسائل الشيعة 9: 14، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه وما...، ب1 ح11، جامع أحاديث الشيعة 9: 49، كتاب الزكاة، أبواب فضلها وفرضهاو حرمة منعها وما يتعلق بها، ب 2باب تحصين الأموال بالزكاة و...، ح1.

الحديث 451: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله‌ عليه‌السلام قال: قلت له: ما حدّ السّخاء؟ فقال: تخرج من مالك الحقّ الّذي أوجبه الله‌ عليك فتضعه في موضعه.

المصادر: الكافي 4: 39، كتاب الزكاة، باب معرفة الجود والسخاء، ح2، وسائل الشيعة 9: 17، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه وما...، ب2ح3، جامع أحاديث الشيعة 17: 206، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس وتهذيبها و...، ب 43 باب ما وردفي الحث على الجود و...ح 61.

الحديث 452: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن حسّان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله‌ عليه‌السلام قال: صلاة مكتوبة خير من عشرين حجّةً،


--------------------------------------------------

1. كتاب الوافي 10: 34 .

2. في الوسائل زيادة: «بن جعفر».


(9)

وحجّة خير من بيت مملوء ذهبا ينفقه[1] في برّ حتّى ينفد، قال: ثمّ قال: ولا أفلح من ضيّع عشرين بيتا من ذهب بخمسة وعشرين درهما، فقلت: وما معنى خمسة وعشرين درهما؟ قال: من منع الزّكاة وقفت صلاته حتّى يزكّي.

المصادر: الكافي 3: 504، كتاب الزكاة، باب منع الزكاة، ح12، تهذيب الأحكام 4: 112، كتاب الزكاة، ب 29 باب من الزيادة في الزكاة، ح64، ورواه الصدوق مرسلا في الفقيه 2: 7، كتاب الزكاة، أبواب الزكاة، ب 2باب ما جاء في مانع الزكاة، ح13، وسائل الشيعة 9: 27، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه وما...، ب3 ح17، جامع أحاديث الشيعة 9: 32، كتاب الزكاة، أبواب فضلها وفرضهاو حرمة منعها وما يتعلق بها، ب1 باب فرض الزكاة وفضلها و...، ح14.

قال الحرّ العاملي: أقول: المراد بالخمسة وعشرين درهما زكاة ألف درهم لما يأتي.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: الحج بالكسر، الاسم والحجّة بالكسر، المرّة منه، وعني بخمسة وعشرين درهما خمسة وعشرين من كلّ ألف، ويأتي ما يؤيد هذا المعنى في الباب الآتي.

والمراد نفي الفلاح عمن كان له ما هو خير من عشرين بيتا من ذهب ينفق في برّ، وهو كلّ صلاة فريضة صلاّها فضيّع ذلك بمنعه خمسة وعشرين درهما من كل ألف درهم.[2]

الحديث 453: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن رفاعة بن موسى، أنّه سمع أبا عبد الله‌ عليه‌السلام يقول: ما فرض الله‌ على هذه الأمّة شيئا أشدّ عليهم من الزّكاة، وفيها تهلك عامّتهم.


--------------------------------------------------

1. في الفقيه: «يتصدّق به» بدل «ينفقه».

2. كتاب الوافي 10: 36 .


(10)

المصادر: الكافي 3: 497، كتاب الزكاة، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق، ح3، وسائل الشيعة 9: 28، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه وما...، ب3ح18، جامع أحاديث الشيعة 9: 36، كتاب الزكاة، أبواب فضلها وفرضهاو حرمة منعها وما يتعلق بها، ب1 باب فرض الزكاة وفضلها و...، ح29.

الحديث 454: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد الله‌ بن عبد الرّحمن، عن مالك بن عطيّة، عن أبان بن تغلب، قال: قال لي أبو عبدالله‌ عليه‌السلام: دمان في الإسلام حلال من الله‌ لا يقضي فيهما أحد حتّى يبعث الله‌ قائمنا أهل البيت، فإذا بعث الله‌ عزّ وجلّ قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم الله‌ لا يريد عليهما بيّنةً[1]: الزّاني المحصن يرجمه، ومانع الزّكاة يضرب عنقه.

المصادر: الكافي 3: 503، كتاب الزكاة، باب منع الزكاة، ح5، وسائل الشيعة 9: 33، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه وما...، ب4 ح6، جامع أحاديث الشيعة 9: 43، كتاب الزكاة، أبواب فضلها وفرضهاو حرمة منعها وما يتعلق بها، ب 1باب فرض الزكاة وفضلهاو...، ح55.

الحديث 455: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله‌ بن سنان، قال: قال أبو عبد الله‌ عليه‌السلام: لمّا أنزلت آية الزّكاة «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِم بِهَا»[2] وأنزلت في شهر رمضان، فأمر رسول الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله مناديه فنادى في النّاس: أنّ الله‌[3] فرض عليكم الزّكاة كما فرض عليكم الصّلاة، ففرض الله‌ عزّ وجلّ عليهم[4] من الذّهب والفضّة،


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «بحكم الله‌ تعالى ذكره» بدل «لا يريد عليهما بيّنة».

2. التوبة 9: 103 .

3. في الوسائل زيادة: «تبارك وتعالى قد».

4. في الوسائل: «عليكم» بدل «عليهم».


(11)

وفرض الصّدقة من[1] الإبل والبقر والغنم، ومن الحنّطة والشّعير والتّمر والزّبيب، فنادى فيهم بذلك في شهر رمضان، وعفا لهم عمّا سوى ذلك... الحديث.

المصادر: وأورد صدره في وسائل الشيعة 9: 53، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه وما...، ب8 ح1، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 1 من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام.

مر الحديث في الصفحة 7 رقم الحديث 449.

الحديث 456: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عيسى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه‌السلام: الرّجل يشتري الوصيفة يثبّتها عنده لتزيد وهو يريد بيعها، أعلى ثمنها زكاة؟ قال: لا، حتّى يبيعها، قلت: فإذا باعها، يزكّي ثمنها؟ قال: لا، حتّى يحول عليه الحول وهو في يده.

المصادر: الكافي 3: 529، كتاب الزكاة، باب الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه والمضاربة، ح6، وسائل الشيعة 9: 75، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه وما...، ب14 ح4، جامع أحاديث الشيعة 9: 95، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب...، ب8 باب عدم وجوب الزكاة في مال التجارة الا أنه يستحب فيه...، ح 4.

أبواب من تجب عليه الزكاة

الحديث 457: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة، عن موسى بن بكر، قال: سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن إمرأة مصابة ولها مال في يد أخيها، هل عليه زكاة؟ فقال: إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة.

المصادر: الكافي 3: 542، كتاب الزكاة، باب زكاة مال المملوك والمكاتب والمجنون، ح3، وسائل الشيعة 9: 90، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، ب3 ذيل ح2، جامع


--------------------------------------------------

1. ليس في الوسائل: «فرض الصدقة من».


(12)

أحاديث الشيعة 9: 214، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه وما يناسبه، ب3 باب عدم وجب الزكاة في مال المجنون إلاّ أن يتّجر به...، ح2.

قال الحر العاملي: أقول: وتقدم ما يدلّ على نفي الوجوب في مقدمة العبادات وغيرها.

الحديث 458: غير واحد من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار، قال: كتبت إليه أسأله عن رجل عليه مهر إمرأته لا تطلبه منه إمّا لرفق بزوجها، وإمّا حياءً، فمكث بذلك على الرّجل عمره وعمرها، يجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا؟ فكتب: لا يجب عليه الزّكاة إلّا في ماله.

المصادر: الكافي 3: 521، كتاب الزكاة، باب زكاة المال الغائب والدين والوديعة، ح11، وسائل الشيعة 9: 104، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، ب9 ح2، جامع أحاديث الشيعة 9: 231، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه وما يناسبه، ب14 باب حكم زكاة مهر المرأة إذا كان على زوجها و...، ح1.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: كأنّ معنى الحديث أنّه لا تجب الزكاة على أحد إلاّ في ماله، وعلى هذا فإن كان المهر مفروزا عن ماله متعيّنا فزكاته على المرأة ليست على الرجل، وإن كان ديناً عليه فما لم يفرزه فهو من ماله يجب عليه فيه الزكاة، أو نقول: إنّ السائل لمّا سأله عن المهر الذي يكون ديناً عليه، ومع هذا قال في سؤاله: هل يجب عليه زكاة ذلك المهر؟ نبّهه عليه‌السلام على أنّ كلّ ما في يده فهو ماله، فإن زكّاه فإنّما يزكّي عن ماله لا عن مال غيره؛ لأنّه ما لم يفرز المهر عن ماله لا يصير مهراً لها.[1]

أبواب زكاة الأنعام

الحديث 459: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله‌ بن سنان، قال: قال أبو عبدالله‌ عليه‌السلام: لمّا أنزلت آية


--------------------------------------------------

1. كتاب الوافي 10: 119 .


(13)

الزّكاة «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِم بِهَا»[1] وأنزلت في شهر رمضان، فأمر رسول الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله مناديه فنادى في النّاس: أنّ الله‌[2] فرض عليكم الزّكاة كما فرض عليكم الصّلاة، ـ إلى أن قال: ـ ثمّ لم يفرض لشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول... الحديث.

المصادر: وسائل الشيعة 9: 122، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، ب8 ح3، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب1، و قطعة منه في الحديث 1من الباب 8من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

مرّ الحديث في الصفحة 7 رقم الحديث 499.

الحديث 460: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن أحمد بن معمر، قال: أخبرني أبو الحسن العرنيّ، قال: حدّثني إسماعيل بن إبراهيم، عن مهاجر[3]، عن رجل من ثقيف قال: استعملني عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام على بانقيا وسواد من سواد الكوفة، فقال لي والنّاس حضور: انظر خراجك فجدّ فيه، ولا تترك منه درهما، فإذا أردت أن تتوجّه إلى عملك فمرّ بي، قال: فأتيته فقال لي: إنّ الّذي سمعت منّي خدعة، إيّاك أن تضرب مسلما أو يهوديّا أو نصرانيّا في درهم خراج، أو تبيع دابّة عمل في درهم، فإنّما[4] أمرنا أن نأخذ منهم العفو.

المصادر: الكافي 3: 540، كتاب الزكاة، باب أدب المصدق، ح8، تهذيب الأحكام 4: 98، كتاب الزكاة، ب 29 باب في الزيادات في الزكاة، ح9، وسائل الشيعة 9: 132، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، ب14 ح6، جامع أحاديث الشيعة 9: 333، كتاب الزكاة، أبواب من يستحق الزكاة ومن لا يستحق و...، ب30 باب حكم دفع الزكاة إلى الإمام عليه‌السلام أو نائبه و...، ح12.


--------------------------------------------------

1. التوبة 9: 103 .

2. في الوسائل زيادة: «تبارك وتعالى قد».

3. في الوسائل: «عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر» بدل «إسماعيل بن إبراهيم، عن مهاجر».

4. في الوسائل: في نسخة: «فإنّا» بدل «فإنّما» هامش المخطوط.


(14)

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: «بانقيا» هي القادسية وما والاها من أعمالها، وإنّما سمّيت القادسية بدعوة إبراهيم الخليل عليه‌السلام؛ لأنّه قال لها: كوني مقدسة أي مطهّرة من التقدّس، وإنّما سمّيت بانقيا؛ لأنّ إبراهيم عليه‌السلام اشتراها بمائة نعجة من غنمه لأن «بامانة» و «نقيا» شاة بلغة نبط، كذا في السرائر نقلا عن علماء اللغة. وإنّما قال عليه‌السلام ذلك في حضور الناس لمصلحة رآها والعفو ما جاء بسهولة يقال: أخذت هذا عفوا أي بسهولة من غير تكلّف.[1]

قال العلامة المجلسي:

قوله عليه‌السلام: «بانقيا» قال في السرائر: «بانقيا» هي القادسية وما والاها من أعمالها، وإنّما سمّيت قادسية بدعوة إبراهيم عليه‌السلام؛ لأنّه عليه‌السلام قال لها: كوني مقدسة، فالقادسية من التقديس، وإنّما سمّيت القادسية بانقيا؛ لأنّ إبراهيم عليه‌السلام اشتراها بمائة نعجة من غنمه، لأنّ «بامائة ونقيا» شاة بلغة نبط، وقد ذكر بانقيا أعشى قيس في شعره، وفسّره علماء اللغة ووافقوا كتب الكوفة من أهل السيرة بما ذكرناه.

وقال في الصحاح: «الجد» الاجتهاد في الأمور.

قوله عليه‌السلام: «إن نأخذ منهم العفو» أي الزيادة أو الوسط، أو يكون منصوبا بنزع الخافض أي بالعفو.

وقال في النهاية في حديث ابن الزبير: «إنّ الله‌ أمر نبيّه صلى‌الله‌عليه‌و‌آله أن يأخذ العفو من أخلاق الناس» هو السهل المتيسّر، أي أمره أن يحتمل أخلاقهم، ويقبل منها ما سهل وتيسّر ولا يستقصي عليهم.

وقال الجوهري: «عفو المال» ما يفضل من الصدقة.[2]


--------------------------------------------------

1. كتاب الوافي 10: 158 .

2. مرآة العقول 16: 72، وراجع ملاذ الأخيار 26: 6.


(15)

أبواب زكاة الذهب والفضّة

الحديث 461: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ابن عيينة،[1] عن أبي عبد الله‌ عليه‌السلام قال: إذا جازت الزكاة العشرين ديناراً ففي كلّ أربعة دنانير عُشر دينار.

المصادر: الكافي 3: 516، كتاب الزكاة، باب زكاة الذهب والفضة، ح4، وسائل الشيعة 9: 139، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضة، ب 1 ح 6، جامع أحاديث الشيعة 9: 134، كتاب الزكاة، أبواب زكاة النقدين ونصابهما ووقت وجوبهاو أدائها، ب1 باب نصاب الذهب والفضة، ح30.

الحديث 462: محمّد بن أبي عبد الله‌، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن سعيد بن عمرو، عن أبي عبد الله‌ عليه‌السلام قال: قلت له: يشتري الرّجل من الزّكاة الثّياب والسّويق والدّقيق والبطّيخ والعنب فيقسمه؟ قال: لا يعطيهم إلاّ الدّراهم كما أمر الله‌ تبارك وتعالى.[2]

المصادر: الكافي 3: 559، كتاب الزكاة، باب الرجل يعطي عن زكاته العوض، ح3، وسائل الشيعة 9: 168، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضة، ب14 ح3، جامع أحاديث الشيعة 9: 167، كتاب الزكاة، أبواب زكاة النقدين ونصابهما ووقت وجوبهاو أدائها، ب 13 باب جواز إخراج الدراهم أو الدنانير عما يجب عليه من الزكاة بقيمة ما يسوي و...، ح 5.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: هذا الحديث لا ينافي ما قبله؛ لأنّ التبديل إنّما يجوز بالدراهم والدنانير دون غيرهما.[3]

أبواب زكاة الغلات

الحديث 463: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «أبي عيينة» بدل «ابن عيينة».

2. ليس في الوسائل: «تبارك وتعالى».

3. كتاب الوافي 10: 152 .


(16)

أبي نصر، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله‌ عليه‌السلام قال: سألته عن الرّجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدّي خراجها إلى السّلطان، هل عليه عشر؟ قال: لا.

المصادر: الكافي 3: 543، كتاب الزكاة، باب فيما يأخذ السلطان من الخراج، ح3، وسائل الشيعة 9: 193، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلات، ب10ح2، جامع أحاديث الشيعة 9: 190، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلات ونصابها...، ب 6باب وقت وجوب الزكاة في الغلات ووقت إعطائها و...، ح6.

أبواب المستحقّين للزكاة

الحديث 464: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن منصور الخزاعيّ، عن عليّ بن سويد، ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمّه حمزة بن بزيع، عن عليّ بن سويد، والحسن بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النّهديّ، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن منصور، عن عليّ بن سويد قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه‌السلام وهو في الحبس كتابا أسأله عن حاله وعن مسائل كثيرة، فاحتبس الجواب عليّ أشهرا، ثمّ أجابني بجواب هذه نسخته:

بسم الله‌ الرّحمن الرّحيم، الحمد لله‌ العليّ العظيم، الّذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون، وبعظمته ونوره ابتغى من في السّماوات ومن في الأرض، إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة، والأديان المتضادّة، فمصيب ومخطئ، وضالّ ومهتد، وسميع وأصمّ، وبصير وأعمى حيران، فالحمد لله‌ الّذي عرف ووصف دينه محمّد صلى‌الله‌عليه‌و‌آله.

أمّا بعد: فإنّك امرؤ أنزلك الله‌ من آل محمّد بمنزلة خاصّة، وحفظ مودّة ما استرعاك من دينه، وما ألهمك من رشدك وبصّرك من أمر دينك بتفضيلك إيّاهم، وبردّك الأمور إليهم، كتبت تسألني عن أمور كنت منها في تقيّة، ومن كتمانها في سعة فلمّا انقضى سلطان الجبابرة، وجاء سلطان ذي السّلطان العظيم بفراق الدّنيا


(17)

المذمومة إلى أهلها، العتاة على خالقهم رأيت أن أفسّر لك ما سألتني عنه مخافة أن يدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا من قبل جهالتهم فاتّق الله‌ عزّ ذكره، وخصّ بذلك الأمر أهله، واحذر أن تكون سبب بليّة على الأوصياء، أو حارشا عليهم بإفشاء ما استودعتك، وإظهار ما استكتمتك، ولن تفعل إن شاء الله‌، إنّ أوّل ما أنهى إليك أنّي أنعي إليك نفسي في لياليّ هذه غير جازع ولا نادم، ولا شاكّ فيما هو كائن ممّا قد قضى الله‌ عزّ وجلّ وحتم، فاستمسك بعروة الدّين آل محمّد، والعروة الوثقى الوصيّ بعد الوصيّ، والمسالمة لهم، والرّضا بما قالوا، ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك، ولا تحبّنّ دينهم؛فإنّهم الخائنون الّذين خانوا الله‌ ورسوله، وخانوا أماناتهم وتدري ما خانوا أماناتهم ائتمنوا على كتاب الله‌ فحرّفوه، وبدّلوه، ودلّوا على ولاة الأمر منهم، فانصرفوا عنهم، فأذاقهم الله‌ لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون.

وسألت عن رجلين اغتصبا رجلاً مالاً كان ينفقه على الفقراء والمساكين، وأبناء السّبيل، وفي سبيل الله‌، فلمّا اغتصباه ذلك لم يرضيا حيث غصباه حتّى حمّلاه إيّاه كرها فوق رقبته إلى منازلهما، فلمّا أحرزاه تولّيا إنفاقه أ يبلغان بذلك كفرا؟ فلعمري لقد نافقا قبل ذلك، وردّا على الله‌ عزّ وجلّ كلامه، وهزئا برسوله صلى‌الله‌عليه‌و‌آله وهما الكافران عليهما لعنة الله‌ والملائكة والنّاس أجمعين، والله‌ ما دخل قلب أحد منهما شيء من الإيمان منذ خروجهما من حالتيهما، وما ازدادا إلّا شكّا كانا خدّاعين، مرتابين، منافقين حتّى توفّتهما ملائكة العذاب إلى محلّ الخزي في دار المقام.

وسألت عمّن حضر ذلك الرّجل وهو يغصب ماله، ويوضع على رقبته منهم عارف ومنكر، فأولئك أهل الرّدّة الأولى من هذه الأمّة، فعليهم لعنة الله‌ والملائكة والنّاس أجمعين. وسألت عن مبلغ علمنا؟ وهو على ثلاثة وجوه: ماض، وغابر،


(18)

وحادث، فأمّا الماضي: فمفسّر، وأمّا الغابر: فمزبور، وأمّا الحادث: فقذف في القلوب ونقر في الأسماع. وهو أفضل علمنا، ولا نبيّ بعد نبيّنا محمّد صلى‌الله‌عليه‌و‌آله.

وسألت عن أمّهات أولادهم وعن نكاحهم وعن طلاقهم، فأمّا أمّهات أولادهم، فهنّ عواهر إلى يوم القيامة نكاح بغير وليّ وطلاق في غير عدّة، وأمّا من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله، ويقينه شكّه.

وسألت عن الزّكاة فيهم، فما كان من الزّكاة فأنتم أحقّ به؛ لأنّا قد حلّلنا ذلك لكم من كان منكم وأين كان. وسألت عن الضّعفاء، فالضّعيف من لم يرفع إليه حجّة، ولم يعرف الاختلاف، فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف.

وسألت عن الشّهادات لهم، فأقم الشّهادة لله‌ عزّ وجلّ ولو على نفسك والوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم، فإن خفت على أخيك ضيما فلا، وادع إلى شرائط الله‌ عزّ ذكره بمعرفتنا، من رجوت إجابته، ولا تحصّن بحصن رياء، ووال آل محمّد، ولا تقل لما بلغك عنّا ونسب إلينا هذا باطل، وإن كنت تعرف منّا خلافه فإنّك لا تدري لما قلناه، وعلى أيّ وجه وصفناه آمن بما أخبرك، ولا تفش ما استكتمناك من خبرك، إنّ من واجب حقّ أخيك أن لا تكتمه شيئا تنفعه به لأمر دنياه وآخرته، ولا تحقد عليه وإن أساء، وأجب دعوته إذا دعاك، ولا تخلّ بينه وبين عدوّه من النّاس، وإن كان أقرب إليه منك وعده في مرضه.

ليس من أخلاق المؤمنين الغشّ، ولا الأذى، ولا الخيانة، ولا الكبر ولا الخنا، ولا الفحش ولا الأمر به، فإذا رأيت المشوّه الأعرابيّ في جحفل جرّار فانتظر فرجك، ولشيعتك المؤمنين، وإذا انكسفت الشّمس فارفع بصرك إلى السّماء وانظر ما فعل الله‌ عزّ وجلّ بالمجرمين، فقد فسّرت لك جملًا مجملًا، وصلّى الله‌ على محمّد وآله الأخيار.


(19)

المصادر: الكافي 8: 124، كتاب الروضة، حديث أبي الحسن موسى عليه‌السلام، ح95، وأورد قطعة منه في وسائل الشيعة 9: 221، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، ب5 ح2.

الحديث 465: حدّثنا محمّد بن أحمد السناني رضى‌الله‌عنه قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله‌ الكوفي، عن سهل بن زياد الأدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله‌ الحسني رضي الله‌ عنه، عن إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه‌السلام ـ في حديث ـ عن أبيه، عن الصادق عليه‌السلام قال: من زعم أنّ الله‌ تعالى يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون، فلا تعطوه من الزكاة شيئا.

المصادر: أورد ذيله في وسائل الشيعة 9: 227، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، ب7 ح1، وأورده بتمامه في الحديث 9 من الباب 28 من أبواب الذبائح، وقطعة منه في الحديث 12 من الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة.

«مرّ الحديث في الصفحة 533 من المجلد الأول رقم الحديث 437».

الحديث 466: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد في كتابه، حدّثني سهل بن زياد الآدمي، قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن الربيع الأقرع، قال: حدّثني جعفر بن بكير، قال: حدّثني يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه‌السلام: اُعطي هؤلاء الذين يزعمون أنّ أباك حي من الزكاة شيئا؟ قال: لا تعطهم، فإنّهم كفّار مشركون زنادقة.

المصادر: رجال الكشّي: 515 ح862، وسائل الشيعة 9: 228، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، ب7 ح4، جامع أحاديث الشيعة 9: 279، كتاب الزكاة، أبواب من يستحق الزكاة ومن لا يستحق و...، ب 17باب وجوب وضع الزكاة في أهل الولاية و...، ح13.

الحديث 467: محمّد بن أبي عبد الله‌، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال: سألته عن الرّجل يضع زكاته كلّها في أهل بيته وهم


(20)

يتولّونك؟ فقال: نعم.

المصادر: الكافي 3: 552، كتاب الزكاة، باب تفضيل القرابة في الزكاة ومن لايجوز...، ح8، تهذيب الأحكام 4: 54، كتاب الزكاة، ب14، باب من تحل له من الأهل وتحرم له من الزكاة، ح2، الإستبصار 2: 35، كتاب الزكاة، ب 16 باب اعطاء الزكاة للولد والقرابة، ح6، وسائل الشيعة 9: 246، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، ب15 ح3، جامع أحاديث الشيعة 9: 269، كتاب الزكاة، أبواب من يستحق الزكاة ومن لا يستحق و...، ب 14 باب عدم جواز اعطاء الزكاة إلى من تجب نفقته علي المعطي...، ح11.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: أريد بالقرابة وأهل البيت في الخبرين من لا تجب نفقته عليه من عياله، أو محمول على حال الاضطرار؛ لما يأتي من عدم جواز إعطائها العيال الواجب نفقتهم عليه إلاّ مع قلّة بضاعته وكثرة عياله.[1]

الحديث 468: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت الرّضا عليه‌السلام عن الرّجل له قرابة وموالي وأتباع[2] يحبّون أمير المؤمنين (صلوات الله‌ عليه) وليس يعرفون صاحب هذا الأمر، أ يعطون من الزّكاة؟ قال: لا.

المصادر: الكافي 3: 551، كتاب الزكاة، باب تفضيل القرابة في الزكاة ومن لايجوز...، ح3، تهذيب الأحكام 4: 55، كتاب الزكاة، ب14، باب من تحل له من الأهل وتحرم له من الزكاة، ح4، وسائل الشيعة 9: 248، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، ب16ح3، جامع أحاديث الشيعة 9: 280، كتاب الزكاة، أبواب من يستحق الزكاة ومن لا يستحق و...، ب 17 باب وجوب وضع الزكاة في أهل الولاية و...، ح 17.

الحديث 469: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن


--------------------------------------------------

1. كتاب الوافي 10: 181 .

2. في التهذيب: «أيتام» بدل «أتباع».


(21)

أبي نصر، عن عتيبة بن عبد الله‌ بن عجلان السّكونيّ قال: قلت لأبي جعفر عليه‌السلام: إنّي ربّما قسمت الشّيء بين أصحابي أصلهم به، فكيف أعطيهم؟ فقال: أعطهم على الهجرة في الدّين والعقل والفقه.

المصادر: الكافي 3: 549، كتاب الزكاة، باب تفضيل أهل الزكاة بعضهم علي بعض، ح1، وسائل الشيعة 9: 262، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، ب25 ح2، جامع أحاديث الشيعة 9: 311، كتاب الزكاة، أبواب من يستحق الزكاة ومن لا يستحق و...، ب 25 باب ما ورد في كيفية تقسيم الزكاة وغيرهامن الصلاة والصدقات...، ح3.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: إنّما رخّص له التفضيل على الفقه والدين؛ لأنّه إنّما يصلهم بماله وليس له ذلك في قسمة حق الله‌ فيهم، كما يأتي.[1]

الحديث 470: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن رزين،[2] قال: دفع إليّ شهاب بن عبد ربّه دراهم من الزّكاة أقسمها، فأتيته يوما فسألني هل قسّمتها؟ فقلت: لا، فأسمعني كلاما فيه بعض الغلظة فطرحت ما كان بقي معي من الدّراهم، وقمت مغضبا، فقال لي: ارجع حتّى أحدّثك بشيء سمعته من جعفر بن محمّد عليهماالسلام فرجعت، فقال: قلت لأبي عبد الله‌ عليه‌السلام: إنّي إذا وجدت زكاتي أخرجتها، فأدفع منها إلى من أثق به يقسمها؟ قال: نعم، لا بأس بذلك، أما إنّه أحد المعطين، قال صالح: فأخذت الدّراهم حيث سمعت الحديث فقسّمتها.

المصادر: الكافي 4: 17، كتاب الزكاة، باب أنّ الذي يقسم الصدقة شريك صاحبها في الأجر، ح1، وأورد قطعة منه في وسائل الشيعة 9: 280، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، ب35 ح4، جامع أحاديث الشيعة 1: 343، أبواب المقدّمات وما هو الحجّة في


--------------------------------------------------

1. كتاب الوافي 10: 203 .

2. في الوسائل في نسخة: «صالح بن زربي» هامش المخطوط


(22)

الفقه وما يناسبها، ب 5باب حجية أخبار الثقات عن النبي صلى‌الله‌عليه‌و‌آله والأئمّة الأطهار عليهم‌السلام، ح 108.

الحديث 471: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن عقبة بن خالد قال: دخلت أنا والمعلّى وعثمان بن عمران[1] على أبي عبد الله‌ عليه‌السلام، فلمّا رآنا قال: مرحبا مرحبا بكم وجوه تحبّنا ونحبّها، جعلكم الله‌ معنا في الدّنيا والآخرة، فقال له عثمان: جعلت فداك، فقال له أبو عبد الله‌ عليه‌السلام: نعم، مه قال: إنّي رجل موسر، فقال له، بارك الله‌ لك في يسارك، قال:[2] ويجيء الرّجل فيسألني الشّيء وليس هو إبّان زكاتي؟ فقال له أبو عبد الله‌ عليه‌السلام: القرض عندنا بثمانية عشر والصّدقة بعشرة، وما ذا عليك إذا كنت كما تقول موسرا أعطيته، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزّكاة.

يا عثمان: لا تردّه فإنّ ردّه عند الله‌ عظيم، يا عثمان: إنّك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربّه ما توانيت في حاجته، ومن أدخل على مؤمن سرورا فقد أدخل على رسول الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله، وقضاء حاجة المؤمن يدفع الجنون والجذام والبرص.

المصادر: الكافي 4: 34، كتاب الزكاة، باب القرض، ح4، و أورد قطعة منه في وسائل الشيعة 9: 300، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، ب49 ح2، و أورد ذيله في الحديث 7من الباب 25 من أبواب فعل المعروف في ج 16: 359، جامع أحاديث الشيعة 16: 122، كتاب العشرة، ب87 باب ما ورد في قضاء حاجة المؤمن و... ح41.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: الهاء في ـ فمه ـ للسكت وأصله ـ فما ـ أي فما تريد.[3]


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «عثمان بن بهرام» بدل «عثمان بن عمران».

2. ليس في الوسائل: «فقال له: بارك الله‌ لك في يسارك، قال:».

3. كتاب الوافي 10: 466 .


(23)

الحديث 472: سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن إبراهيم بن السّنديّ، عن أبي عبد الله‌ عليه‌السلام قال: قرض المؤمن غنيمة وتعجيل خير، إن أيسر أدّاه،[1] وإن مات احتسب من الزّكاة.

المصادر: الكافي 4: 34، كتاب الزكاة، باب القرض، ح5، وسائل الشيعة 9: 300، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، ب49 ح3، جامع أحاديث الشيعة 18: 288، كتاب المعائش والمكاسب والمعاملات و...، أبواب الدين والقرض، ب2 باب حكم أقراض المؤمن وبيان ثوابه، ح 19.

الحديث 473: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه‌السلام: الرّجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزّكاة، فأعطيه من الزّكاة ولا أسمّي له أنّها من الزّكاة؟ فقال: أعطه ولا تسمّ له ولا تذلّ المؤمن.

المصادر: الكافي 3: 563، كتاب الزكاة، باب من تحل له الزكاة فيمتنع من أخذها، ح3، تهذيب الأحكام 4: 103، كتاب الزكاة، ب29 باب من الزيادات في الزكاة، ح28، وسائل الشيعة 9: 314، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، ب58 ح1، جامع أحاديث الشيعة 9: 350، كتاب الزكاة، أبواب من يستحق الزكاة ومن لا يستحق و...، ب37 باب كراهة الإستحياء عن قبول الزكاة و...، ح2.

أبواب زكاة الفطرة

الحديث 474: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله‌ عليه‌السلام عن الرّجل يكون عنده الضّيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر يؤدّي عنه الفطرة؟ قال: نعم الفطرة واجبة على كلّ من يعول من ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، حرّ أو مملوك.

المصادر: الكافي 4: 173، كتاب الصيام، باب الفطرة، ح16، و أورد قطعة منه في وسائل الشيعة 9: 317، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، ب1 ح2، وأورده بتمامه في الحديث 2


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «أدّى» بدل «أدّاه».


(24)

من الباب 5 من هذه الأبواب، جامع أحاديث الشيعة 9: 366، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، ب 3 باب وجوب أداء الفطرة عن النفس و...، ح 18.

الشرح: قال العلامة المجلسي:

واعلم أنّه اختلف الأصحاب في قدر الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة على المضيف، فاشترط الشيخ والمرتضى الضيافة طول الشهر، واكتفى المفيد بالنصف الأخير منه، واجتزأ ابن إدريس بليلتين في آخره، والعلامة بالليلة الواحدة.

وحكى المحقق في المعتبر قولا بالاكتفاء بمسمّى الضيافة في جزء من الشهر، بحيث يهل الهلال وهو في ضيافة، وقال: هذا هو الأولى. وهو أقوى وأحوط.

وهذا الخبر في حد الضيافة مجمل، لأن فاعل «يحضر يوم الفطر» لا الضمير الراجع إلى الضيف، كما توهمه بعض الأفاضل، لكنه بإطلاقه شامل لمن كان عنده آخر جزء من الشهر. ولعل المراد باليوم اليوم بليلته، بقرينة الخبر الآتي، مع أنّ المفهوم لا يعارض المنطوق، لا سيّما وهو في كلام الراوي، فتفطّن.

قوله رحمه‌الله: «حسب ما ذكرناه» كأنّه قيد للمنفي، أي: لا يلزمه إخراج الفطرة على الوجه الذي ذكرناه من لزومها عن جميع عياله وضيفه، وإلاّ لم يذكر سابقاً ما يدلّ عليه.[1]

الحديث 475: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله‌ عليه‌السلام عن الرّجل يكون عنده الضّيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر، يؤدّي عنه الفطرة؟ فقال: نعم، الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، حرّ أو مملوك.

المصادر: وسائل الشيعة 9: 327، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، ب5 ح2، وأورد قطعة


--------------------------------------------------

1. ملاذ الأخيار 6: 194، وراجع مرآة العقول 16: 422 .


(25)

منه في الحديث 2 من الباب 1 من هذه الأبواب.

مرّ الحديث آنفاً.

الحديث 476: وروى محمّد بن مسعود العيّاشيّ قال: حدّثنا محمّد بن نصير قال: حدّثنا سهل بن زياد قال: حدّثني منصور بن العبّاس قال: حدّثنا إسماعيل بن سهل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله‌ عليه‌السلام قال: قلت: رقيق[1] بين قوم، عليهم فيه زكاة الفطرة؟ قال: إذا كان لكلّ إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته، وإذا كان عدّة العبيد وعدّة الموالي سواءً وكانوا جميعا فيهم سواء أدّوا زكاتهم لكلّ واحد منهم على قدر حصّته، وإن كان لكلّ إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم.

المصادر: الفقيه 2: 119، كتاب الزكاة، أبواب الزكاة، ب59 باب الفطرة، ح22، وسائل الشيعة 9: 365، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، ب18 ح1، جامع أحاديث الشيعة 9: 370، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، ب 6 باب انّ العبيدإذا كانوا بين قوم فعليهم فطرتهم...، ح1.

أبواب الصدقة

الحديث 477: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن النّوفليّ، عن السّكونيّ، عن أبي عبد الله‌ عليه‌السلام قال: قال رسول الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله: من صدّق بالخلف جاد بالعطيّة.

المصادر: الكافي 4: 2، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، باب فضل الصدقة، ح4، وسائل الشيعة 9: 368، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، ب1 ح6، جامع أحاديث الشيعة 17: 205، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس وتهذيبها و...، ب 43باب ماورد في الحث علي الجود والسخاء و...، ح52.

الحديث 478: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب،[2] عن أبي ولاّد، قال: سمعت أبا عبد الله‌ عليه‌السلام يقول: بكّروا بالصّدقة وارغبوا فيها، فما


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «عبد» بدل «رقيق».

2. في الوسائل زيادة: «عن أبي أيّوب».


(26)

من مؤمن يتصدّق بصدقة يريد بها ما عند الله‌ ليدفع الله‌ بها عنه شرّ ما ينزل من السّماء إلى الأرض في ذلك اليوم إلّا وقاه الله‌ شرّ ما ينزل من السّماء إلى الأرض في ذلك اليوم.

المصادر: الكافي 4: 5، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، باب انّ الصدقة تدفع البلاء، ح1، وسائل الشيعة 9: 384، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، ب8 ح3، جامع أحاديث الشيعة 9: 527، كتاب الزكاة، أبواب ما يتأكد إستحبابه من الحقوق...، ب 27 باب إستحباب الصدقة في كلّ يوم وليلة خصوصا يوم الجمعة و...، ح15.

الحديث 479: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد الله‌، عن أبيه عليه‌السلام قال: قال رسول الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله: صدقة السرّ تطفئ غضب الرّبّ.[1]

المصادر: الكافي 4: 7، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، باب فضل صدقة السرّ، ح1، ورواه الصدوق مرسلاً في الفقيه 2: 38، كتاب الزكاة، أبواب الزكاة، ب19 باب فضل الصدقة، ح 8، تهذيب الأحكام 4: 105، كتاب الزكاة، ب 29 باب من الزيادات في الزكاة، ح33، وسائل الشيعة 9: 395، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، ب13 ح2.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

وقال في الدروس: الصدقة سرّا أفضل إلاّ أن يتّهم بترك المواساة، أو بقصد اقتداء غيره به، أما الواجبة فإظهارها أفضل مطلقا.[2]

الحديث 480: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله‌ بن غالب الأسديّ، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب قال: حضرت عليّ بن الحسين عليهماالسلام يوما حين صلّى الغداة، فإذا سائل بالباب، فقال عليّ بن الحسين عليهماالسلام: أعطوا السّائل ولا تردّوا سائلاً.


--------------------------------------------------

1. في التهذيب والوسائل زيادة: «تبارك وتعالى» وفي الفقيه: «جلّ جلاله».

2. مرآة العقول 16: 131 .


(27)

المصادر: الكافي 4: 15، كتاب الزكاة، باب كراهية رد السائل، ح4، وسائل الشيعة 9: 420، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، ب22 ح9، جامع أحاديث الشيعة 9: 629، كتاب الزكاة، أبواب ما يتأكد إستحبابه من الحقوق... ب42 باب حكم نهر السائل وكراهة ردّه إلاّ بعد إعطاء الثلاث و... ح25.

الحديث 481: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى‌الله‌عنه قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار قال: حدّثني سهل بن زياد الأدمي قال: حدّثني رجل، وعمر بن عبد العزيز، عن جميل بن درّاج قال: قال أبو عبد الله‌ عليه‌السلام: خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم، ومن صالح[1] الأعمال البرّ بالإخوان، والسعي في حوائجهم[2]، وفي ذلك مرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان، يا جميل، أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك، قال: فقلت له: جعلت فداك من غرر أصحابي؟ قال: هم البارون بالإخوان في العسر واليسر، ثمّ قال: يا جميل أما إنّ صاحب الكثير يهون عليه ذلك، وقد مدح الله‌ عز وجل صاحب القليل، فقال: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».[3]

المصادر: الخصال: 96، باب الثلاثة، باب في البر بالأخوان والسعي في...ح42، الكافي 4: 41، كتاب الزكاة، باب معرفة الجود والسخاء، ح 15، و أورد صدره في وسائل الشيعة 9: 430، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، ب 28 ح 2، جامع أحاديث الشيعة 16: 145، كتاب العشرة، ب 92 باب أستحباب البرّ بالمؤمن والتعاون على البرّ، ح4.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: «مرغمة» بفتح الميم مصدر أو بكسرها، اسم آله من الرغام بفتح الراء بمعنى التراب و «التزحزح» التباعد و «الغرر» بالغين المعجمة، والمهملتين


--------------------------------------------------

1. في الكافي: «خالص» بدل «صالح».

2. في الكافي زيادة: «وإنّ البارّ بالإخوان ليحبّه الرحمن».

3. الحشر 59: 9 .


(28)

النجباء جمع الأغر.

وفي بعض النسخ: «العزاز» في الموضعين بالعين المهملة والمعجمتين جمع العزيز.[1]

الحديث 482: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهماالسلام قال: قلت له: أيّ الصّدقة أفضل؟ قال: جهد المقلّ، أ ما سمعت قول الله‌ عزّ وجلّ:[2] «وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ»[3] ترى هاهنا فضلاً.

المصادر: الكافي 4: 18، كتاب الزكاة، باب الإيثار ح3، وسائل الشيعة 9: 431، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، ب 28 ح 7، جامع أحاديث الشيعة 9: 422، كتاب الزكاة، أبواب ما يتأكد إستحبابه من الحقوق... ب2 باب فضل الصدقة والإنفاق و... ح3.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

وقال في الدروس: أفضل الصدقة جهد المقل وهو الإيثار، وروي أفضل الصدقة عن ظهر غنى، والجمع بينهما أنّ الإيثار على نفسه مستحب بخلافه على عياليه.[4]

الحديث 483: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي عبد الله‌ عليه‌السلام قال: قال عليّ بن الحسين عليهماالسلام: ضمنت على ربّي أنّه لا يسأل أحد من غير حاجة إلاّ اضطرّته المسألة يوما إلى أن يسأل من حاجة.

المصادر: الكافي 4: 19، كتاب الزكاة، باب من سأل من غير حاجة، ح1، و رواه الصدوق


--------------------------------------------------

1. كتاب الوافي 10: 485 .

2. في الوسائل زيادة: «يقول».

3. الحشر 59: 9 .

4. مرآة العقول 16: 146 .


(29)

مرسلا في الفقيه 2: 40، ب 19، باب فضل الصدقة، ح 25، وسائل الشيعة 9: 436، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، ب31 ح2، جامع أحاديث الشيعة 9: 584، كتاب الزكاة، أبواب ما يتأكد إستحبابه من الحقوق... ب36 باب تحريم السؤال عن الناس من غير حاجة وكراهته معها...ح10.

الحديث 484: حدّثنا أبي رضى‌الله‌عنه قال: حدّثنا سعد بن عبد الله‌، عن إبراهيم بن هاشم؛ وسهل بن زياد الرازي، عن إسماعيل بن مرّار؛ وعبد الجبار بن المبارك، عن يونس بن عبد الرحمن، عمن حدّثه من أصحابنا، عن أبي عبد الله‌ عليه‌السلام قال: إن رجلا مرّ بعثمان بن عفّان وهو قاعد على باب المسجد فسأله فأمر له بخمسة دراهم، فقال له الرجل: أرشدني، فقال له عثمان: دونك الفتية التي ترى ـ وأومأ بيده إلى ناحية من المسجد فيها الحسن والحسين وعبد الله‌ بن جعفر ـ فمضى الرجل نحوهم حتّى سلّم عليهم، وسألهم، فقال له الحسن والحسين عليهماالسلام: يا هذا إنّ المسألة لا تحلّ إلاّ في إحدى ثلاث: دم مفجع، أو دين مقرح، أو فقر مدقع، ففي أيّها تسأل؟ فقال: في واحدة من هذه الثلاث، فأمر له الحسن عليه‌السلام بخمسين دينارا، وأمر له الحسين عليه‌السلام بتسعة وأربعين دينارا، وأمر له عبد الله‌ بن جعفر بثمانية وأربعين دينارا، فانصرف الرجل فمرّ بعثمان، فقال له: ما صنعت ؟فقال: مررت بك فسألتك فأمرت لي بما أمرت ولم تسألني فيما أسأل وإن صاحب الوفرة لما سألته قال لي: يا هذا فيما تسأل، فإنّ المسألة لا تحلّ إلاّ في إحدى ثلاث فأخبرته بالوجه الذي أسأله من الثلاثة، فأعطاني خمسين دينارا، وأعطاني الثاني تسعة وأربعين دينارا، وأعطاني الثالث ثمانية وأربعين ديناراً، فقال عثمان: ومن لك بمثل هؤلاء الفتية، أولئك فطموا العلم فطما، وحازوا الخير والحكمة.

المصادر: الخصال: 135، باب الثلاثة، باب لا تصلح المسألة إلاّ في ثلاث، ح149، وأورد صدره في وسائل الشيعة 9: 447، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، ب 35 ح 4، جامع أحاديث


(30)

الشيعة 9: 593، كتاب الزكاة، أبواب ما يتأكد إستحبابه من الحقوق...ب 36 باب تحريم السوال عن الناس من غير حاجة وكراهته معها... ح41.

قال الصدوق: معنى قوله فطموا العلم فطما، أي قطعوه عن غيرهم قطعاً، وجمعوه لأنفسهم جمعاً.

الحديث 485: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن أبي الأصبغ، عن بندار بن عاصم، رفعه، عن أبي عبد الله‌ عليه‌السلام قال: قال: ما توسّل إليّ أحد بوسيلة ولا تذرّع بذريعة أقرب له إلى ما يريده منّي من رجل سلف إليه منّي يد أتبعتها أختها، وأحسنت ربّها، فإنّي رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل، ولا سخت نفسي بردّ بكر الحوائج، و قد قال الشّاعر:

وإذا بليت ببذل وجهك سائلاً فابذله للمتكرّم المفضال
إنّ الجواد إذا حباك بموعد أعطاكه سلسا بغير مطال
وإذا السّؤال مع النّوال قرنته[1] رجح السّؤال وخفّ كلّ نوال

المصادر: الكافي 4: 24، كتاب الزكاة، باب من أعطي بعد المسألة، ح 5، وسائل الشيعة 9: 458، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، ب 40 ح 1، جامع أحاديث الشيعة 9: 545، كتاب الزكاة، أبواب ما يتأكد إستحبابه من الحقوق...ب 31 باب إستحباب الإبتداء بالإعطاء قبل السوال و... ح11.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: «اليد» النعمة، و «البكر» الابتداء وإضافة المنع والشكر إلى الأواخر والأوائل إضافة إلى المفعول، والمعنى أن أحسن الوسائل إلى السؤال تقدم العهد بالسؤال، فإنّ المسئول ثانياً لا يرد السائل الأوّل لئلاّ يقطع شكره على الأوّل.[2]


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «وزنته» بدل «قرنته».

2. كتاب الوافي 10: 424 .


(31)

الحديث 486: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عمّن حدّثه، عن جميل قال: قال الصّادق عليه‌السلام: خياركم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم، و من خالص الإيمان البرّ بالإخوان والسّعي في حوائجهم، وإنّ البارّ بالإخوان ليحبّه الرّحمن، وفي ذلك مرغمة الشّيطان، وتزحزح عن النّيران، ودخول الجنان، ثمّ قال لجميل: يا جميل، أخبر بهذا غرر أصحابك، قلت: جعلت فداك، من غرر أصحابي؟ قال: هم البارّون بالإخوان في العسر واليسر... الحديث.

المصادر: وسائل الشيعة 9: 475، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، ب50 ح2، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 28 من هذه الأبواب.

مرّ الحديث في الصفحة 27 رقم الحديث 481.