دروس استاد معظم حضرت آيت الله فاضل لنکراني(دامت برکاته) در سال تحصيلی 1400-1399
دروس استاد معظم حضرت آيت الله فاضل لنکراني(دامت برکاته) در سال تحصيلی 1400-1399
تازه های نشر
تازه های نشر
تازه های نشر
تازه های نشر
منشورات جديد مركز
منشورات جديد مركز
فراخوانی مقاله و اولویت های پژوهشی
فراخوانی مقاله و اولویت های پژوهشی
سخن موسس فقید
سخن موسس فقید
مسند سهل بن زياد الآدمى (جلد دوم)

(552)

قوله: «علاّمة»، العلاّمة صيغة مبالغة، أي كثير العلم، والتاء للمبالغة.

قوله صلى‌الله‌عليه‌و‌آله «وما العلاّمة؟» أي ما حقيقة علمه الّذي به اتّصف بكونه علاّمة؟ وهو أيّ نوع من أنواع العلاّمة، والتنوّع باعتبار أنواع صفة العلم، والحاصل ما معنى العلاّمة الّذي قلتم وأطلقتم عليه؟

قوله (صلوات الله‌ عليه): «إنّما العلم»: أي العلم النافع ثلاثة: «آية محكمة»، أي واضحة الدلالة، أو غير منسوخة، فإنّ المتشابه والمنسوخ لا ينتفع بهما كثيرا من حيث المعنى، «أو فريضة عادلة».

قال في النهاية: أراد العدل في القسمة أي معدّلة على السهام المذكورة في الكتاب والسنة من غير جور، ويحتمل أن يريد أنّها مستنبطة من الكتاب والسنة، فتكون هذه الفريضة تعدل بما اُخذ عنهما، انتهى.

والأظهر أنّ المراد مطلق الفرائض أي الواجبات، أو ما علم وجوبه من القرآن، والأوّل أظهر لمقابلة الآية المحكمة، ووصفها بالعادلة، لأنّها متوسّطة بين الإفراط والتفريط، أو غير منسوخة.

وقيل: المراد بها ما اتّفق عليه المسلمون، ولا يخفى بعده، والمراد بالسّنة: المستحبّات أو ما علم بالسنّة، وإن كان واجبا، وعلى هذا فيمكن أن يخصّ الآية المحكمة بما يتعلّق بالاُصول أو غيرهما من الأحكام، والمراد بالقائمة: الباقية غير المنسوخة، «وما خلاهنّ» فهو فضل، أي زائد باطل لا ينبغي أن يضيع العمر في تحصيله أو فضيلة وليس بضروريّ.[1]

أبواب عقد البيع وشروطه

الحديث 967: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: سألته عن شراء أرض الذمّة، فقال: لا بأس بها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدّي


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 1: 102.


(553)

عنها كما يؤدّون. قال: وسأله رجل من أهل النّيل عن أرض اشتراها بفم النّيل، فأهل[1] الأرض يقولون: هي أرضهم، وأهل الاُستان يقولون: هي من أرضنا، قال:[2] لا تشترها إلاّ برضا أهلها.

المصادر: الكافي 5: 283، كتاب المعيشة، باب شراء أرض الخراج من السلطان و...، ح4، وأورد ذيله في وسائل الشيعة 17: 334، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، ب1 ذيل ح3، وأورد صدره في الحديث 8 من الباب 21 من هذه الأبواب، جامع أحاديث الشيعة 13: 238، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدّو وما يناسبه، ب83، باب حكم الشراء من أرض الخراج و...، ح16.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث صحيح. قوله عليه‌السلام: (تؤدّي عنها) أي الخراج لا الجزية.

وقال الفيروز آبادي: النّيل ـ بالكسر ـ قرية بالكوفة، وبلدة بين بغداد وواسط، وقال: «الاُستان» بالضمّ، أربع كُوَر ببغداد، عالي وأعلى وأوسط وأسفل.

قوله عليه‌السلام: «إلاّ برضا أهلها» قال الوالد العلاّمة رحمه‌الله: يمكن أن يراد الطائفتان جميعا على الاستحباب إذا كان في يد إحداهما، ولو لم يكن في يد واحدة منهما، أو كان في يديهما جميعا فعلى الوجوب، ولعلّه أظهر.[3]

الحديث 968: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبي بصير قال: سألت أحدهما عليهماالسلام عن شراء الخيانة والسرقة؟ فقال: لا إلاّ أن يكون قد اختلط معه غيره، فأمّا السرقة بعينها فلا، إلاّ أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك.

المصادر: الكافي 5: 228، كتاب المعيشة، باب شراء السرقة والخيانة، ح1، وسائل الشيعة


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «وأهل» بدل «فأهل».

2. في الوسائل: «فقال» بدل «قال».

3. مرآة العقول 19: 377.


(554)

17: 335، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، ب1 ح4، جامع أحاديث الشيعة 22: 507، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب البيع وشروطه و...، ب1 باب أنّه لا بيع إلاّ عن ملك عدا ما استثنى، ح6.

قال الحرّ العاملي: أقول: هذا محمول على ما كان من متاع السلطان، وعلم أنّه مأخوذ من أموال المسلمين جميعاً، مثل حاصل الأرض المفتوحة عنوة، أو من مال الإمام، كالأنفال أو نحوهما ممّا فيه رخصة للشيعة.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: الإختلاط إنّما يتحقّق إذا تعذّر التمييز، ثمّ إن عرف صاحبها صالحه عليها، وإلاّ تصدّق عنه، وأمّا عدم جواز شرائطها بعينها فلعدم شيء ممّا يملكه البائع في مقابلة الثمن، وأمّا جواز شراء المسروق من مال السلطان فلأنّه ليس للسلطان، وانّما هو فيء للمسلمين؛ لأنّه ناصب.

وقد مضى خذ مال الناصب أينما وجدت، وابعث إلينا بالخمس، فخمسه للإمام عليه‌السلام، والباقي لمن وجده من المسلمين، والإمام قد أذن بشراء عينه والبائع هو الواجد[1].

قال العلاّمة المجلسي:

الحديث صحيح. قوله عليه‌السلام: «إلاّ أن يكون قد اختلط» قال الوالد العلاّمة رحمه‌الله: لأنّه يمكن أن يكون ما باعه غير مال الخيانة، أمّا إذا باع الجميع وعلم أنّها فيها فلا يجوز البيع إلاّ أن يكون المالك معلوماً ونفذ البيع، ومتاع السلطان ما يأخذه باسم المقاسمة أو الخراج من غير الشيعة أو مطلقاً.

قوله عليه‌السلام: «إلاّ أن يكون من متاع السلطان» الظاهر أنّ الإستثناء منقطع وإنّما استثنى عليه‌السلام ذلك، لأنّه كالسرقة والخيانة من حيث أنّه ليس له أخذه. وعلى هذا لا


--------------------------------------------------

1. كتاب الوافي 17: 290 .


(555)

يبعد أن يكون الإستثناء متّصلاً، وقيل: المعنى أنّه إذا كانت السرقة من مال السلطان يجوز للشيعة إبتياعها بإذن الإمام، وقيل: اُريد به ما إذا سرق الإنسان مال ظالم على وجه التقاصّ، والأوّل أوجه[1].

الحديث 969: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن الأصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: إنّ أميرالمؤمنين (صلوات الله‌ عليه) نهى أن يشتري شبكة الصيّاد يقول: اضرب بشبكتك، فما خرج فهو[2] من مالي بكذا وكذا.

المصادر: الكافي 5: 194، كتاب المعيشة، باب بيع العدد والمجازفة والشئالمبهم، ح10، تهذيب الأحكام 7: 124، كتاب التجارات، ب9 باب الغرر والمجازفة...، ح13، وسائل الشيعة 17: 354، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، ب12 ح1، جامع أحاديث الشيعة 22: 541، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب البيع وشروطه...، ب20، باب أنّه لا يجوز بيع ما يضرب الصيّاد بشبكة و...، ح1.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

عليه فتوى الأصحاب.[3]

الحديث 970: عدّة من أصحابنا، ـ معلّق ـ عن سهل بن زياد[4]، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: إذا كانت أجمة ليس فيها قصب أخرج شيء من السّمك فيباع وما في الأجمة.

المصادر: الكافي 5: 194، كتاب المعيشة، باب بيع العدد والمجازفة والشئالمبهم، ح11، تهذيب الأحكام 7: 124، كتاب التجارات، ب9، باب الغرر والمجازفة...، ح14،


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 168، وراجع ملاذ الأخيار 10: 383 .

2. في التهذيب زيادة: «لي».

3. مرآة العقول 19: 210.

4. ليس في الوسائل: «بن زياد».


(556)

وسائل الشيعة 17: 354، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، ب12 ح2، جامع أحاديث الشيعة 22: 541، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب البيع وشروطه و...، ب20 باب أنّه لا يجوز بيع ما يضرب الصيّاد بشبكته...، ح2.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

قوله عليه‌السلام: «ليس فيها قصب» قيّد بذلك، لأنّه إن كان فيها قصب لا يحتاج إلى ضميمة اُخرى. وإختلف الأصحاب في جواز بيع سمك الآجام إذا كان مملوكا ولم يكن مشاهدا ولا محصورا، فقيل: لا يجوز مطلقا وإن ضمّ إليه القصب أو غيره، وذهبت جماعة منهم الشيخ إلى الجواز مع الضميمة مطلقا، وذهب الشهيد الثاني رحمه‌اللهوجماعة إلى أنّ المقصود بالبيع إن كان هو القصب أو غيره مما يصح بيعه منفردا وجعل السّمك تابعا له صحّ البيع، وإن إنعكس أو كانا مقصودين لم يصحّ، وقول الشيخ قويّ لدلالة هذه الرواية وغيرها عليه، وضعفها منجبر بالشهرة بين قدماء الأصحاب.[1]

الحديث 971: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد[2]، عن الحسن بن محبوب[3]، عن زيد الشحّام، قال: سألت أبا عبدالله‌ عليه‌السلام عن رجل يشتري[4] سهام القصّابين من قبل أن يخرج السهم فقال: لا يشتري[5] شيئا حتّى يعلم من أين يخرج السهم، فإن إشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج.

المصادر: الكافي 5: 223، كتاب المعيشة، باب آخر من السّلم في الرقيق وغيره من الحيوان، ح3، وسائل الشيعة 17: 356، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، ب12،


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 210.

2. في الوسائل زيادة: «جميعاً».

3. في الوسائل: «ابن محبوب» بدل «الحسن بن محبوب».

4. في الوسائل: «اشترى» بدل «يشتري».

5. في الوسائل: «لا تشتر» بدل «لا يشتري».


(557)

ذيل ح9، جامع أحاديث الشيعة 22: 542، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب البيع وشروطه و...، ح7.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث صحيح. قوله عليه‌السلام: «لا يشتري» يدلّ على عدم جواز شراء حصّة واحد منهم إذا كان دأبهم في القسمة ما تقدّم، وأمّا إذا أمكن القسمة بتعديل السّهام فلا منع؛ لأنّه يشترى مشاعا، فإن إقتسموا بالتعديل فلا خيار، وإلاّ فإن خرج في سهمه الرّديّ له الخيار في القسمة، ولعلّ ما وقع من المنع أوّلاً مبنيّ على ما هو دأبهم من شراء عشرة مجهولة من الجميع.

قوله عليه‌السلام: «فإن إشترى» أي إن أراد إشترى ببيع آخر، وإلاّ فلا، لبطلان الأوّل.[1]

الحديث 972: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سألت أبا الحسن موسى عليه‌السلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا، وترك مماليك غلمانا وجواري ولم يوص، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية يتّخذها[2] أمّ ولد؟ وماترى في بيعهم؟ قال: فقال: إن كان لهم وليٌّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم، قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد؟ قال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم النّاظر لهم[3] فيما يصلحهم، فليس لهم أن يرجعوا فيما يصنع[4] القيّم لهم الناظر [لهم ]فيما يصلحهم.


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 260.

2. في الوسائل: «فيتّخذها» بدل «يتّخذها».

3. ليس في الوسائل: «لهم».

4. في الوسائل: «صنع» بدل «يصنع».


(558)

المصادر: الكافي 5: 208، كتاب المعيشة، باب شراء الرقيق: ح1، وج7: 67، كتاب الوصايا، باب من مات على غير وصيّة...، ح2، وسائل الشيعة 17: 361، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، ب15 ح1، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 88 من أبواب الوصايا، جامع أحاديث الشيعة 22: 514، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب البيع وشروطه و...، ب5 باب جواز بيع الوليّ مال اليتيم و...، ح1.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

والظاهر أنّ الوليّ هنا من يقوم بإذن الحاكم بأُمورهم، أو الأعمّ منه ومن العدل الّذي يتولّى أمورهم حسبة، والأحوط في العدل أن يتولّى بإذن الفقيه.

وقال العلاّمة في التحرير: يجوز شراء أمَة الطفل من وليّه ويُباح وطؤها من غير كراهية.[1]

وقال أيضا:

الحديث صحيح.

وقال في المسالك: اعلم أنّ الاُمور المفتقرة إلى الولاية إمّا أن تكون أطفالاً، أو وصايا، أو حقوقا وديونا، فإن كان الأوّل فالولاية فيهم لأبيه، ثمّ لجدّه لأبيه، ثمّ لمن يليه من أجداده على الترتيب.

فإن عدم الجميع فوصيّ الأب، ثمّ وصي الجدّ وهكذا، فإن عدم الجميع فالحاكم، وفي غير الأطفال للوصي ثمّ الحاكم. والمراد به السلطان العادل، أو نائبه الخاصّ، أو العامّ مع تعذّر الأوّلين، وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى العدل.

فإنّ تعذّر الجميع فهل يجوز أن يتولّى النظر في تركة الميّت من يوثق به من المؤمنين؟ قولان:

أحدهما: المنع، ذهب إليه ابن إدريس.

والثاني: الجواز، وهو مختار الأكثر تبعا للشيخ، لقوله تعالى: «وَالْمُؤْمِنُونَ


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 232.


(559)

وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ»[1] ويؤيّده بعض الروايات.[2]

الحديث 973: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن رفاعة النخّاس، قال: سألت أبا عبدالله‌ عليه‌السلام فقلت[3]: ساومت رجلاً بجارية له فباعنيها بحكمي فقبضتها منه على ذلك، ثمّ بعثت إليه بألف درهم، وقلت له: هذه الألف حكمي عليك، فأبى أن يقبلها منّي، وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بألف درهم، قال: فقال: أرى أن تقوّم الجارية بقيمة عادلة فإن كان ثمنها أكثر ممّا بعثت إليه كان عليك أن تردّ إليه ما نقص من القيمة، وإن كانت قيمتها أقلّ ممّا بعثت به إليه فهو له.

قال: فقلت: أرأيت إن أصبت بها عيبا بعد ما مسستها؟ قال: ليس لك أن تردّها ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة والعيب.

المصادر: الكافي 5: 209، كتاب المعيشة، باب شراء الرقيق، ح4، وسائل الشيعة 17: 364، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، ب18، ذيل ح1، وفيه: «بتفاوت»، وأورد شطرين من الحديث في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب أحكام العيوب، جامع أحاديث الشيعة 22: 546، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب البيع وشروطه و...، ب23، باب اشتراط تقدير الثمن و...، ح1.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث صحيح.

وقال في الدروس: يشترط في العوضين أن يكونا معلومين، فلو باعه بحكم أحدهما أو ثالث بطل، وإن هلك ضمن القابض بقيمته يوم التلف، وفي المقنعة والنهاية يوم البيع، إلاّ أن يحكم على نفسه بالأكثر فيجب، أو يكون البائع حاكما


--------------------------------------------------

1. التوبة 9: 71.

2. ملاذ الأخيار 11: 29.

3. في الوسائل: «قلت لأبي عبد الله‌ عليه‌السلام» بدل «سألت أبا عبد الله‌ عليه‌السلام، فقلت:».


(560)

فيحكم بالأقلّ فيتّبع، وإختاره الشاميّان.

وقال ابن إدريس: عليه الأعلى من القبض إلى التلف، وفي رواية رفاعة جواز تحكيم المشتري فيلزمه القيمة.[1]

الحديث 974: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: سألته عن شراء أرض أهل الذمّة؟ فقال: لا بأس بها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدّي عنها كما يؤدّون...، الحديث.

المصادر: وسائل الشيعة 17: 370، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، ب21، ذيل ح8، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 1 من هذه الأبواب.

قد مرّ الحديث في الصفحة 552، رقم الحديث 967.

الحديث 975: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد[2]، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن إدريس بن زيد، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال: سألته وقلت: جعلت فداك إنّ لنا ضياعا ولها حدود[3] وفيها مراعي، وللرّجل منّا غنمٌ وإبل ويحتاج إلى تلك المراعي لإبله وغنمه، أيحلّ له أن يحمي المراعي لحاجته إليها؟ فقال: إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه. قال: وقلت له: الرجل يبيع المراعي، فقال: إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس.

المصادر: الكافي 5: 276، كتاب المعيشة، باب المراعي، ح2، وسائل الشيعة 17: 371، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، ب22، ح1، جامع أحاديث الشيعة 22: 516،كتاب المكاسب والمعائش، أبواب البيع وشروطه و...، ب7 باب انّ لمالك الأرض أن يحمي المراعي...، ح1.


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 234.

2. في الوسائل زيادة: جميعاً».

3. في الوسائل زيادة: «ولنا الدوابّ».


(561)

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

وقال في الجامع: يجوز بيع المرعى والكلاء إذا كان في ملكه وأن يحمي ذلك في ملكه، فأمّا الحمى العامّ فليس إلاّ لله‌ ولرسوله وأئمّة المسلمين، يحمى لنعم الصدقة والجزية والضوالّ وخيل المجاهدين.

وقال في الدروس: يجوز بيع الكلاء المملوك، ويشترط تقدير ما يرعاه بما يرفع الجهالة.[1]

وقال أيضا: وذكر في كتب الرجال: إنّ ادريس بن يزيد من أصحاب الصادق عليه‌السلام وابن زيد غير موجود فيها.

قوله: «يبيع المراعي» الظاهر أنّها ملكه، ويحتمل أن يكون حريما لقرينه.

وقال في المصباح: المرعى هو ما ترعاه الدوابّ، والجمع المراعي.[2]

أبواب آداب التجارة

الحديث 976: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد، و[3] عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: كان أميرالمؤمنين عليه‌السلام بالكوفة عندكم يغتدي كلّ يوم بكرة من القصر فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا، ومعه الدِرّة على عاتقه، وكان لها طرفان، وكانت تسمّى السبيبة[4] فيقف على أهل كلّ سوق فينادي: يا معشر التجار اتّقوا الله‌ عزّوجلّ[5]، فإذا سمعوا صوته عليه‌السلام ألقوا ما بأيدهم، وأرعوا إليه بقلوبهم، وسمعوا بآذانهم، فيقول عليه‌السلام: قدّموا الاستخارة، وتبرّكوا بالسّهولة، واقتربوا من المبتاعين، وتزَيّنوا بالحلم، وتناهوا عن اليمين، وجانبوا


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 364.

2. ملاذ الأخيار 11: 218. راجع تنقيح المقال للمامقاني 8: 355 .

3. في الوسائل زيادة: «عن».

4. في الوسائل: «السبينة» بدل «السبيبة»، وفي الهامش: في نسخة: السبتية، هامش المخطوط.

5. ليس في الوسائل: «عزّ وجلّ».


(562)

الكذب، وتجافوا عن الظلم، وانصفوا المظلومين، ولا تقربوا الرّبا، وأوفوا الكيل والميزان، ولا تبخسوا الناس أشياءهم، ولا تعثوا في الأرض مفسدين، فيطوف عليه‌السلام في جميع أسواق الكوفة، ثمّ يرجع فيقعد للنّاس.

المصادر: الكافي 5: 151، كتاب المعيشة، باب آداب التجارة، ح3، وسائل الشيعة 17: 382، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب2 ح1، جامع أحاديث الشيعة 18: 4، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب ما يستحبّ للتاجر، ب1 باب جملة ممّا يستحبّ للتاجر أو يجب عليه، ح16.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

والدرّة بالكسر ـ السوط الّذي يضرب به، ولعلّ تسميتها السبيتة، لكونها متخذة من السبت وهو ـ بالكسر ـ جلد البقر المدبوغ بالقرظ يتّخذ منها النعال. قوله عليه‌السلام: «وأرعوا إليه» أي أسماعهم مع قلوبهم، فالباء بمعنى مع، والمفعول محذوف. قال الجوهري: أرعيته سمعي: أي أصغيت إليه.

قوله عليه‌السلام: «قدّموا الاستخارة» أي طلب الخير منه تعالى في البيع والشراء وغيرهما «تبرّكوا بالسهولة» أي اطلبوا البركة منه تعالى بكونكم سهل البيع والشراء، والقضاء والاقتضاء.

«وإقتربوا من المبتاعين» أي لا تغالوا في الثمن فينفروا، أو بالكلام الحسن والبشاشة وحسن الخلق. وقال في النهاية: تجافي عن الشيء، أي بعد عنه.

قوله عليه‌السلام: «وأنصفوا المظلومين» أي من وقع منكم أو من غيركم عليهم ظلم، وقال الجوهري: بخسه حقّه: نقصه. والعثو: الإفساد.[1]

وقال أيضا:

قوله عليه‌السلام: «يغتدي» أي: يخرج بالغداة بعد التعقيب.


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 133.


(563)

قوله عليه‌السلام: «وكانت تسمّى السبيته» كذا في بعض النسخ، وفي بعضها «السبيبة» بالبائين، وهي شقّة من الثياب أيّ نوع كان أو من الكتان، كذا في النهاية.

وفي الكافي «السبتية» بالباء ثمّ التاء ثمّ الياء، وهو أظهر.

قال في النهاية: السبت بالكسر جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتّخذ منها النعال، سميت بذلك؛ لأنّ شعرها قد سبت عنها. أي: حلق وأزيل، وقيل: لأنـّها انسبتت بالدباغ، أي لانت. انتهى. والعاتق: موضع الرداء.

قوله عليه‌السلام: «وأرعوا إليه» قال في القاموس: أرعني سمعك وراعني أستمع لمقالي.

قوله (صلوات الله‌ عليه): «قدموا الاستخارة» أي: طلب الخير من الله‌ تعالى قبل البيع والشراء وغير ذلك، كما ورد في الأخبار الكثيرة. ويحتمل الإستخارات المنقولة بالرقاع والمصحف والسبحة وغيرها، لكنّه بعيد.

قوله (صلوات الله‌ عليه): «وتبرّكوا بالسهولة» أي: كونوا سهل البيع والشراء، والقضاء والاقتضاء حتّى يبارك الله‌ لكم.

«وإقتربوا» أي: بالسلم والتواضع والبشاشة، أو بأن لا تغالوا في الثمن فينفروا.وفي بعض النسخ «من المبتاعين» كما في أكثر نسخ الكافي. وفي بعضها في الكتابين «المتباعدين» أي: من تباعد منكم بأحد المعنيين. وفي بعضها «المتبايعين» ولعلّ المراد البائع والمشتري. والأوّل أظهر.

«وتناهوا عن اليمين» أي: اتركوه.

«وجانبوا الكذب» خصوصا في رأس المال. وتجافي عن الشيء: بعد عنه، وبخسه حقه: نقصه. والعثو: أشدّ الفساد.

قوله عليه‌السلام: «فيقعد للناس». أي للقضاء والحكم.[1]


--------------------------------------------------

1. ملاذ الأخيار 10: 460.


(564)

الحديث 977: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن بشّار[1]، عن رجل رفعه في قول الله‌ عزّوجلّ: «رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله‌»[2] قال: هم التجّار الّذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله‌ عزّوجلّ إذا دخل مواقيت الصلاة أدّوا إلى الله‌ حقّه فيها.

المصادر: الكافي 5: 154، كتاب المعيشة، باب آداب التجارة، ح21، وسائل الشيعة 17: 401، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب14 ح1، جامع أحاديث الشيعة 18: 30، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب ما يستحب للتاجر، ب18 باب إستحباب مبادرة التاجر إلى الصّلاة في أوّل وقتها...، ح1.

الحديث 978: حدّثنا محمّد بن عليّ ما جيلويه رضى‌الله‌عنه قال: حدّثنا محمّد بن يحيي العطّار[3] قال: حدّثني سهل بن زياد الآدميّ، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن إبراهيم النوفليّ رفعه، إلى[4] جعفر بن محمّد، أنّه ذكر عن آبائه عليهم‌السلام أنّ أمير المؤمنين عليه‌السلام كتب إلى عمّاله: أدقّوا أقلامكم، وقاربوا بين سطوركم، وإحذفوا عنّي فضولكم، واقصدوا قصد المعاني، وإيّاكم والإكثار، فإنّ أموال المسلمين لا تتحمّل[5] الإضرار.

المصادر: كتاب الخصال 1: 310، باب الخمسة، ح85، وسائل الشيعة 17: 404، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب15 ح2، جامع أحاديث الشيعة 18: 9، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب ما يستحبّ للتاجر، ب2، باب ما ورد في أنّ الله‌ تعالى منّ على الناس بنعمة الكتابة، ح5.


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «يسار» بدل «بشار».

2. النور 24: 37.

3. ليس في الوسائل: «العطّار».

4. في الوسائل: «عن» بدل «إلى».

5. في الوسائل: «تحتمل» بدل «تتحمّل».


(565)

الحديث 979: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد[1]، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: إذا أردت أن تشتري شيئا فقل: (يا حيّ يا قيّوم، يا دائم يا رؤف يا رحيم، أسألك بعزّتك وقدرتك وما أحاط به علمك، أن تقسم لي من التّجارة اليوم أعظمها رزقا، وأوسعها فضلاً، وخيرها عاقبة، فإنّه لا خير فيما لا عاقبة له).

قال: وقال أبو عبدالله‌ عليه‌السلام: إذا اشتريت دابّة أو رأسا فقل: (اللّهُمّ أقدر لي أطولها حياة، وأكثرها منفعة، وخيرها عاقبة).

المصادر: الكافي 5: 157، كتاب المعيشة، باب القول عند ما يشترى للتجارة، ح3، وسائل الشيعة 17: 411، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب20 ح4 و5، جامع أحاديث الشيعة 18: 21، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب ما يستحبّ للتاجر، ب7 باب إستحباب التكبير ثلاثا عند الشراء و...، ح3.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث صحيح. قوله عليه‌السلام: «فإنّه لا خير» لعلّه ليس من الدّعاء، ولذا أسقطه الصدوق والشيخ رضي الله‌ عنهما.[2]

الحديث 980: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن القدّاح،[3] عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: قال رسول الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله: الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون.

المصادر: الكافي 5: 165، كتاب المعيشة، باب الحكرة، ح6، تهذيب الأحكام 7: 159، كتاب التجارات، ب13 باب التلقّي والحكرة، ح7، الاستبصار 3: 114، كتاب البيوع، ب77 باب النهي عن الإحتكار، ح2، وسائل الشيعة 17: 424، كتاب التجارة، أبواب آداب


--------------------------------------------------

1. في الوسائل زيادة: «جميعاً».

2. مرآة العقول 19: 144.

3. في التهذيب: «أبي العلاء» بدل «ابن القدّاح».


(566)

التجارة، ب27 ح3، جامع أحاديث الشيعة 18: 65، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب ما يستحبّ للتاجر، ب47 باب تحريم الاحتكار عند ضرورة المسلمين و...، ح1.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

وفي بعض النّسخ: «عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن أبي القدّاح» وفي بعضها «عن أبي العلا» وفي الكافي «عن ابن القدّاح» وهو الصواب.

وقال في القاموس: جبله ساقه من موضع إلى آخر، إنتهى.

واختلف الأصحاب في كراهة الإحتكار وتحريمه، والمشهور تخصيصه بالغلاّت الأربع والسمن، وبعض الأصحاب أضاف الزيت والملح، وإشترطوا فيه أن يستبقيها للزّيادة في الثمن ولا يوجد باذل غيره، وقيّده جماعة بالشراء.

وقال في الدروس: ويحرم الاحتكار وهو حبس الغلاّت الأربع والسّمن والزّيت والملح على الأقرب فيها توقّعا للغلاء، والأظهر تحريمه مع حاجة الناس، ومظنّتها الزيادة على ثلاثة أيّام في الغلاء، وأربعين في الرخص للرّواية، فيجبر على البيع حينئذٍ ولا يسعّر عليه إلاّ مع التشديد.[1]

الحديث 981: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أسلم، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: إنّ الله‌ جلّ وعزّ وكّل بالسعر ملكا فلن يغلو من قلّة، ولا[2] يرخص من كثرة.

المصادر: الكافي 5: 162، كتاب المعيشة، باب الأسعار، ح2، وسائل الشيعة 17: 431، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب30 ح5، جامع أحاديث الشيعة 18: 74، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب ما يستحبّ للتاجر، ب49، باب ما ورد في إجبار المحتكر على بيع ما احتكره و...، ح7.


--------------------------------------------------

1. ملاذ الأخيار 11: 266، وراجع مراة العقول 19: 156.

2. في الوسائل: «لن» بدل «لا».


(567)

الحديث 982: سهل بن زياد[1]، عن يعقوب بن يزيد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: إنّ الله‌ عزّ وجلّ[2] وكلّ بالأسعار ملكاً يدبّرها.

المصادر: الكافي 5: 163، كتاب المعيشة، باب الأسعار، ح4، وسائل الشيعة 17: 432، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب30 ح6، جامع أحاديث الشيعة 18: 74، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب ما يستحبّ للتّاجر، ب49 باب إجبار المحتكر على بيع ما احتكره و...، ح6.

الحديث 983: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن السيّاري قال: حدّثني شيخ من أصحابنا، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: من مُرّ العيش النقلة من دار إلى دار، وأكل خبز الشري[3].[4]

المصادر: الكافي 6: 531، كتاب الزيّ والتجمّل، باب النوادر، ح1، وسائل الشيعة 17: 438، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب33، ح3، جامع أحاديث الشيعة 21: 521، أبواب احكام المساكن وما يناسبها، ب9 باب كراهة التحوّل من منزل إلى منزل و...، ح1.

الحديث 984: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله‌ بن عبدالرّحمن، عن مسمع قال: قال لي أبو عبدالله‌ عليه‌السلام: يا أبا سيّار إذا أرادت الخادمة[5] أن تعمل الطعام فمرها فلتكله فإنّ البركة فيماكيل.

المصادر: الكافي 5: 167، كتاب المعيشة، باب كراهة الجزاف وفضل المكايلة، ح3، وسائل الشيعة 17: 440، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب34 ح2، جامع أحاديث الشيعة 22: 75، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب طلب الرزق وأسبابه و...، ب 7 باب انّ البركة في الطعام المكيل، ح3.


--------------------------------------------------

1. ليس في الوسائل: «سهل بن زياد».

2. ليس في الوسائل: «عزّ وجلّ».

3. الشرّيُ: الحنظل، وقيل: شجر الحنظل، وقيل: ورقه. لسان العرب 8: 72 مادّة «شرى».

4. في الوسائل: «الشراء» بدل «الشري».

5. في الوسائل: «الخادم» بدل «الخادمة».


(568)

الحديث 985: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن زكريّا الخزّاز[1]، عن يحيى الحذّاء قال: قلت لأبي الحسن عليه‌السلام: ربما إشتريت الشيء بحضرة أبي فأرى منه ما أغتمّ به، فقال: تنكّبه ولا تشتر بحضرته، فإذا كان لك على رجل حقّ فقل له فليكتب: وكتب فلان بن فلان بخطّه وأشهد الله‌ على نفسه وكفى بالله‌ شهيدا، فإنّه يقضى في حياته أو بعد وفاته.

المصادر: الكافي 5: 318، كتاب المعيشة، باب النوادر، ح55، وسائل الشيعة 17: 441، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب35 ح3، جامع أحاديث الشيعة 18: 79، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب ما يستحبّ للتاجر، ب51 باب إستحباب تجربة الأشياء و...، ح7.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: «فأرى منه» أي من ذلك الشئأو من أبي. «تنكّبه» أي تبعّد عنه.[2]

الحديث 986: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن اُخت الوليد بن صبيح، عن خاله الوليد، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: إنّ من النّاس من جعل رزقه في السّيف، ومنهم من جعل رزقه في التجارة، ومنهم من جعل رزقه في لسانه.

المصادر: الكافي 5: 314، كتاب المعيشة، باب النوادر، ح45، وسائل الشيعة 17: 442، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب35، ذيل ح6، وفيه: «بتفاوت يسير»، جامع أحاديث الشيعة 18: 79، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب ما يستحبّ للتاجر، ب51 باب استحباب تجربة الأشياء و...، ح6.

الحديث 987: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد[3]، عن ابن محبوب، عن مثنّى الحنّاط، عن منهال القصّاب، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: قال: لا


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «الخرّاز» بدل «الخزّاز».

2. كتاب الوافي 18: 780.

3. في الوسائل زيادة: «جميعاً».


(569)

تلقّ ولا تشتر ما تُلُقّي، ولا تأكل منه.

المصادر: الكافي 5: 168، كتاب المعيشة، باب التلقّي، ح2، وسائل الشيعة 17: 443، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب36 ح2، جامع أحاديث الشيعة 18: 58، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب ما يستحبّ للتاجر، ب39 باب كراهة تلقّي الرّكبان...، ح1.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

وقال في النهاية: وفيه «نهى عن تلقّي الرّكبان» وهو أن يستقبل الحضريّ البدويّ قبل وصوله البلدة ويخبره بكساد ما معه كذبا ليشتري منه سلعته بالوكس وأقلّ من ثمن المثل، انتهى.

وقال في الدروس: تلقّي الركبان لأربعة فراسخ فناقصا للبيع أو الشراء عليهم مع جهلهم بسعر البلد. ولو زادوا على الأربعة، أو اتّفق من غير قصد، أو تقدّم بعض الركب إلى البلد أو السّوق فلا تحريم.

وفي رواية منهال: «لا تلقّ» إلى آخره، وهو حجّة التحريم، كقول الشاميّين وابن إدريس وظاهر المبسوط. وفي النهاية والمقنعة: يكره حملاً للنهي على الكراهة، نعم، البيع صحيح على التقديرين، خلافا لابن الجنيد ويتخيّر الركب.[1]

الحديث 988: عدّة من أصحابنا، ـ معلّق ـ عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن سعدان، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله‌ عليه‌السلام: لا تمانعوا قرض الخمير والخبز واقتباس النار، فإنّه يجلب الرزق على أهل البيت مع ما فيه من مكارم الأخلاق.

المصادر: الكافي 5: 315، كتاب المعيشة، باب النوادر، ح47، وسائل الشيعة 17: 446، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب38 ح3، جامع أحاديث الشيعة 18: 291، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب الدين والقرض، ب5 باب ما ورد في منع قرض الخمير والخبز و...، ح3.


--------------------------------------------------

1. ملاذ الأخيار 11: 263، وراجع مراة العقول 19: 160.


(570)

الحديث 989: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: يأتي على الناس زمان عضوض يعضّ كلّ امرئ على ما في يديه[1] وينسى الفضل، وقد قال الله‌ عزّوجلّ: «وَلاَ تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ»[2] ينبري في ذلك الزمان قوم يعاملون[3] المضطرّين[4]، هم شرار الخلق[5].

المصادر: الكافي 5: 310، كتاب المعيشة، باب النوادر، ح28، وسائل الشيعة 17: 448، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب40، ذيل ح2، جامع أحاديث الشيعة 18: 61، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب ما يستحب للتاجر، ب40 باب حكم بيع المضطرّ و...، ح3.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: «عضوض» شديد «يعضّ» يمسك كأنـّه يحفظه بأسنانه حفظا شديدا، «وينسى الفضل» المسامحة في المعاملات بإعطاء الزائد وأخذ الناقص، «يتبرى»[6] يتعرّض. وفي الاستبصار ثمّ ينشئ «المضطرّين» الذين اضطرّتهم الحاجة إلى الشراء غاليا، والبيع رخيصا، وأوّله في الإستبصار بالمجبورين والمكرهين جمعا بين الخبرين.

وفي نهج البلاغة قال عليه‌السلام: «يأتي على الناس زمان عضوض» ـ يعضّ المؤسر فيه على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك قال الله‌ سبحانه: «وَلاَ تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ»[7] ينهد فيه الأشرار، ويستذلّ فيه الأخيار، ويبايع المضطرّون، وقد نهى


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «يده» بدل «يديه».

2. البقرة 2: 237.

3. في الوسائل: «أقوام ييايعون» بدل «قوم يعاملون».

4. في الوسائل زيادة: «أولئك».

5. في الوسائل: «الناس» بدل «الخلق».

6. في الكافي والوسائل والجامع: «ينبري».

7. البقرة 2: 237.


(571)

رسول الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آلهعن بيع المضطرّين.

قال شارح كلامه عليه‌السلام: «ينهـد»، أي يرتفع ويعلو وذكر لذلك الزمان مذام:

أحدها: استعار له لفظ العضوض باعتبار شدّته وأذاه كالعضوض من الحيوان، وفعول للمبالغة.

الثانية: أنـّه يعضّ الموسر فيه على ما في يديه، وهو كناية عن بُخله بما يملك، ونبّه على صدق قوله «ولم يؤمر بذلك» بقوله تعالى: «وَلاَ تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ»[1] فإنّه يفيد الندب إلى بذل الفضل من المال، وذلك ينافي الأمر بالبخل.

الثالثة: أنّه يعلو فيه درجة الأشرار ويستذلّ الأخيار.

الرابعة: أنّه يبائع فيه المضطرّ، أي كرهاً لأئمّة الجور، ونبّه على قبح ذلك بنهي الرسول صلى‌الله‌عليه‌و‌آله عنه.[2]

الحديث 990: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط[3]، عن عليّ بن أبي عبدالله‌، عن الحسين بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله‌ عليه‌السلام يقول: وقد قال له أبو حنيفة: عجب الناس منك أمس وأنت بعرفة تماكس ببدنك أشدّ مكاساً[4] يكون، قال: فقال له أبو عبدالله‌ عليه‌السلام: وما لله‌ من الرضا أن اُغبن في مالي، قال: فقال أبو حنيفة: لا والله‌، ما لله‌ في هذا من الرّضا قليل ولا كثير، وما نجيئك بشيء إلاّ جئتنا بما لا مخرج لنا منه.

المصادر: الكافي 4: 546، كتاب الحجّ، باب النوادر، ح30، وأورد صدره في وسائل الشيعة 17: 454، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب45 ح1، وأورده في الحديث 2


--------------------------------------------------

1. البقرة 2: 237.

2. كتاب الوافي 17: 459.

3. ليس في الوسائل: «عن عليّ بن أسباط».

4. في الوسائل: «مكاس» بدل «مكاساً».


(572)

من الباب 19 من أبواب الذبح، جامع أحاديث الشيعة 14: 270، كتاب الحجّ، أبواب الهَدي والأضحية و...، ب10 باب جواز المماكسة في شراء الأضاحي...، ح1.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

يدلّ على عدم كراهة المماكسة في ثمن الهَدي، ويمكن حمله على ما إذا كان البائع مخالفا، أو على أنّه عليه‌السلام فعل ذلك لبيان الجواز، والأوّل أظهر.[1]

الحديث 991: عدّة من أصحابنا، ـ معلّق ـ عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن مرازم، عن رجل، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله‌ عليه‌السلام يقول: من طلب قليل الرزق كان ذلك داعيه إلى إجتلاب كثير من الرزق. [ومن ترك قليلاً من الرّزق كان ذلك داعيه إلى ذهاب كثير من الرّزق].

المصادر: الكافي 5: 311، كتاب المعيشة، باب النوادر، ح29، وأورد صدره في وسائل الشيعة 17: 459، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب50 ح1، جامع أحاديث الشيعة 22: 60، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب طلب الرزق واسبابه و...، ب4 باب إستحباب الإقتصاد في طلب الرزق و...، ح20.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

قوله عليه‌السلام: «كان ذلك» لعلّ المعنى عدم تحقير قليل الربح وتركه، فإنّ القليل يجتمع ويصير كثيرا، أو يصير ذلك سببا لأن يقيّض الله‌ له الأرباح الجليلة، وهو أظهر كما يدلّ عليه الخبر الآتي.[2]

الحديث 992: عدّة من أصحابنا، ـ معلّق ـ عن سهل بن زياد[3]، عن عليّ بن بلال، عن الحسن بن بسّام الجمّال قال: كنت عند إسحاق بن عمّار الصيرفي فجاء


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 18: 253.

2. مرآة العقول 19: 428.

3. ليس في الوسائل: «بن زياد».


(573)

رجل يطلب غلّة بدينار، وكان قد أغلق باب الحانوت، وختم الكيس، فأعطاه غلّة بدينار، فقلت له: ويحك يا إسحاق ربما حملت لك من السفينة ألف ألف درهم، قال: فقال لي:ترى كان لي هذا، لكنّي سمعت أبا عبدالله‌ عليه‌السلام يقول: من إستقلّ قليل الرزق حرم كثيره، ثمّ إلتفت إليّ فقال: يا إسحاق، لا تستقلّ قليل الرزق فتحرم كثيره.

المصادر: الكافي 5: 318، كتاب المعيشة، باب النوادر، ح56، وسائل الشيعة 17: 459، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب50 ح2، وفيه: «بتفاوت» جامع أحاديث الشيعة 22: 60، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب طلب الرزق واسبابه و...، ب4 باب إستحباب الإقتصاد في طلب الرزق و...، ح21.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: «الغلة» بالكسر، الغش، أرادبها الدّرهم المغشوش «ترى» تظن «كان بي هذا» أي الاهتمام بالشّيء القليل لدناءة نفسي لا ليس هذا هكذا.[1]

قال العلاّمة المجلسي:

قوله: «ربما حملت» أي أنّك واسع الحال غير محتاج، وربما أنا لك من السفن التي يأتي بها التجّار لك ألف ألف درهم، ومع هذا لك هذا الحرص تفتح الكيس لفضل دينار، فقال: «ترى كان لي هذا» أي تظنّ أنّه كان بي الحرص، لا ليس كذلك، ولكنيّ اُطيع في ذلك مولاي.[2]

الحديث 993: محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الهيثم بن أبي مسروق النهديّ، عن موسى بن عمر بن بزيع، قال: قلت للرضا عليه‌السلام: جعلت فداك إنّ الناس رووا أنّ رسول الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله كان إذا أخذ في طريق رجع في


--------------------------------------------------

1. كتاب الوافي 17: 110.

2. مرآة العقول 19: 438.


(574)

غيره، فكذا كان يفعل؟ قال: فقال: نعم، وأنا أفعله كثيراً فافعله، ثمّ قال لي: أما إنّه أرزق لك.

المصادر: وسائل الشيعة 17: 463، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب54، ح1، وأورده في الحديث 2 من الباب 36 من أبواب صلاة العيد.

قد مرّ الحديث في الصفحة 522، رقم الحديث 423 من المجلّد الأوّل، راجع هناك.

الحديث 994: عدّة من أصحابنا، ـ معلّق ـ عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن إسماعيل بن سهل قال: كتبت إلى أبي جعفر (صلوات الله‌ عليه): إنّي قد لزمني دين فادح، فكتب: أكثر من الاستغفار، ورطّب لسانك بقراءة: «إنّا أنزلناه».

المصادر: الكافي 5: 316، كتاب المعيشة، باب النوادر، ح51، وسائل الشيعة 17: 463، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب55 ح1، جامع أحاديث الشيعة 18: 339، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب الدّين، ب26 باب ما يستحبّ أن يعمل لقضاء الدين و...، ح1.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: «فـادح» ثقيل، من فدحه الدّين، أي أثقله.[1]

الحديث 995: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد[2]، عن عليّ بن سليمان، عن أحمد بن الفضل [عَن] أبي عمرو الحذّاء قال: ساءت حالي فكتبتُ إلى أبي جعفر عليه‌السلام فكتب إليّ، أدِم قراءة ـ «إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ»[3] قال: فقرأتها حولاً فلم أرَ شيئا، فكتبت إليه أخبره بسوء حالي، وأنّي قد قرأت ـ «إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ»[4] حولاً كما أمرتني ولم أرَ شيئا.


--------------------------------------------------

1. كتاب الوافي 17: 107 .

2. ليس في الوسائل: «بن زياد».

3. نوح 71: 1.

4. نوح 71: 1.


(575)

قال: فكتب إليّ: قد وفى لك الحول فانتقل منها إلى قراءة إنّا أنزلناه، قال: ففعلت فما كان إلاّ يسيرا حتّى بعث إليّ ابن أبي داود فقضى عنّي ديني، وأجرى عليّ وعلى عيالي، ووجّهني إلى البصرة في وكالته بباب كلاّء[1] وأجرى عليّ خمسمائة درهم.

وكتبت من البصرة على يدي عليّ بن مهزيار إلى أبي الحسن عليه‌السلام: إنّي كنت سألت أباك عن كذا وكذا،[2] وشكوت إليه كذا وكذا،[3] وإنّي قد نلت[4] الّذي أحببت، فأحببت أن تخبرني يا مولاي كيف أصنع في قراءة «إنّا أنزلناه» إقتصر عليها وحدها في فرائضي وغيرها، أم أقرأ معها غيرها، أم لها حَدٌّ أعمل به؟ فوقّع عليه‌السلام وقرأت التوقيع: لا تدع من القرآن قصيره وطويله، ويجزئك من قراءة «إنّا أنزلناه» يومك وليلتك مائة مرّة.

المصادر: الكافي 5: 316، كتاب المعيشة، باب النوادر، ح50، وسائل الشيعة 17: 464، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، ب55 ح2، جامع أحاديث الشيعة 19: 157، كتاب القرآن، أبواب فضائل القرآن وتعلّمه و...، ب22 باب ما ورد في فضائل سور القرآن و...، ح221.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: أراد بأبي جعفر: الجواد عليه‌السلام، و «كلاّء» ككتّان، موضع بالبصرة، ويقال لساحل كلّ نهر.[5]

قال العلاّمة المجلسي:

قوله عليه‌السلام: «قدوفي» لعلّه كناية عن تمام الحول، أو أنّه نفعك المواظبة عليها


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «كلتا» بدل «كلاّء».

2. ليس في الوسائل: «وكذا».

3. ليس في الوسائل: «وكذا».

4. في الوسائل: «قد قلت» بدل «قد نلت».

5. كتاب الوافي 17: 107.


(576)

حولاً لكن لم يظهر لك بعدُ نفعها. قوله: «بباب كلتا» في بعض النسخ «بباب كلاّء» قال الفيروز آباديّ: الكلاّء، ككتّان: مرفأ السّفن، وموضع بالبصرة، وساحل كلّ نهر. وفي بعضها «كلتا» وقيل: هو إسم رجل من غلمان المعتصم من الترك كان واليا على البصرة من قبله، وهو بلغة الترك بمعنى الكبير.[1]

أبواب الخيار

الحديث 996: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعا، ـ معلّق ـ عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري إشترط أم لم يشترط، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضىً منه فلا شرط، قيل له: وما الحدث؟ قال: إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشّراء.

المصادر: الكافي 5: 169، كتاب المعيشة، باب الشرط والخيار في البيع، ح2، وسائل الشيعة 18: 13، كتاب التجارة، أبواب الخيار، ب4 ح1، جامع أحاديث الشيعة 18: 88، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب الخيار، ب3، باب ثبوت الخيار للمشتري في الحيوان ثلاثة أيّام و...، ح8.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث صحيح. ويدلّ على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام، وعلى أنّه مخصوص بالمشتري وعلى سقوطه بالتصرّف، وعلى أنّه يجوز النظر إلى الوجه والكفّين من جارية الغير من غير شهوة. ولا خلاف في أنّ الخيار الثابت في كلّ حيوان ثلاثة أيّام إلاّ قول أبي الصّلاح، حيث قال: خيار الأمة مدّة الاستبراء، والجمهور على أنّه ليس للبائع خيار.

وذهب المرتضى رحمه‌الله إلى ثبوت الخيار للبائع أيضا، ويسقط الخيار بالتصرّف مطلقا، وقيل: إذا كان للإختبار لا يسقط. ثمّ إنّه ذهب الشيخ وابن الجنيد إلى أنّ


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 436.


(577)

المبيع لا يملك إلاّ بعد إنقضاء الخيار بالتصرّف، لكنّ الشيخ خصّص بما إذا كان الخيار للبائع أولهما، والمشهور التملّك بنفس العقد.[1]

الحديث 997: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعا، ـ معلّق ـ عن ابن محبوب، عن ابن سنان[2] قال: سألت أبا عبدالله‌ عليه‌السلام عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو[3] الدابّة، أو يحدث فيه حدث، على من ضمان ذلك؟ فقال: على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري.

المصادر: الكافي 5: 169، كتاب المعيشة، باب الشرط والخيار في البيع، ح3، وسائل الشيعة 18: 14، كتاب التجارة، أبواب الخيار، ب5 ح2، جامع أحاديث الشيعة 18: 89، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب الخيار، ب4، باب أنّ العبد أو الحيوان إن تلف...، ح2.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث حسن. ويدلّ على أن المبيع في أيّام خيار المشتري مضمون على البائع، وظاهره عدم تملّك المشتري المبيع في زمن الخيار، وحمل على الملك المستقرّ.

وقال في المسالك: إذا تلف المبيع بعد القبض في زمن الخيار، سواء كان خيار الحيوان أو المجلس أو الشرط فلا يخلو إمّا أن يكون التلف من المشتري، أو من البائع، أو من أجنبي، وعلى التقادير الثلاثة، فإمّا أن يكون الخيار للبائع خاصّة، أو للمشتري خاصّة، أو لأجنبي، أو للثلاثة، أو للمتبايعين، أو للبائع والأجنبي، أو للمشتري والأجنبي، فالأقسام أحد وعشرون.


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 162.

2. في الوسائل: «ـ يعنى عبد الله‌ ـ ».

3. في الوسائل: «و» بدل «أو».


(578)

وضابط حكمها: أنّ المتلف إن كان المشتري فلا ضمان على البائع مطلقا، لكن إن كان له خيار أو لأجنبي واختار الفسخ، رجع على المشتري بالمثل أو القيمة، وإن كان من البائع أو من أجنبي تخيّر المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن، وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة، وإن كان الخيار للبائع والمتلف أجنبي تخيّر كما مرّ، ويرجع على المشتري أوالأجنبي، وإن كان التلف بآفة من الله‌، فإن كان الخيار للمشتري أو له ولأجنبي فالتّلف من البائع، وإلاّ فمن المشتري.[1]

الحديث 998: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله‌ بن سنان، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: سمعته يقول: من إشترط شرطا مخالفا لكتاب الله‌ فلا يجوز له، ولا يجوز على الّذي إشترط عليه، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق[2] كتاب الله‌ عزّوجلّ.

المصادر: الكافي 5: 169، كتاب المعيشة، باب الشرط والخيار في البيع، ح1، وسائل الشيعة 18: 16، كتاب التجارة، أبواب الخيار، ب6 ح1، جامع أحاديث الشيعة 18: 92، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب الخيار، ب6 باب ثبوت خيار الشرط...، ح1.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث صحيح. ويدلّ على عدم لزوم مطلق الشروط المذكورة في العقود.[3]

الحديث 999: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد[4]، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحّام قال: سألت أبا عبدالله‌ عليه‌السلام عن رجل إشترى سهام القصّابين من قبل أن يخرج السهم، فقال: لا تشتر شيئاً حتّى تعلم أين يخرج السهم، فإن إشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج.


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 162.

2. في الوسائل: «ممّا وافق» بدل «فيما وافق».

3. مرآة العقول 19: 161 .

4. في الوسائل زيادة: «جميعاً».


(579)

المصادر: وسائل الشيعة 18: 29، كتاب التجارة، أبواب الخيار، ب15، ذيل ح2، وأورده في الحديث 9 من الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه.

«مرّ الحديث في الصفحة 556 رقم الحديث 971، راجع هناك».

أبواب أحكام العقود

الحديث 1000: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد قال: قلت لأبي الحسن عليه‌السلام: إنّى اُريد الخروج إلى بعض الجبل[1] فقال: ما للناس بدٌّ من أن يضطربوا سنتهم هذه، فقلت له: جعلت فداك إنّا إذا بعناهم بنسيئة كان أكثر للرّبح، قال: فبعهم بتأخير سنة، قلت: بتأخير سنتين؟ قال: نعم، قلت: بتأخير ثلاث؟ قال: لا.

المصادر: الكافي 5: 207، كتاب المعيشة، باب بيع النسيئة، ح1، وسائل الشيعة 18: 35، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، ب1 ح1، جامع أحاديث الشيعة 22: 550، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب البيع وشروطه و...، ب29، باب جواز بيع النسيئة بتأخير الثمن...، ح1.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

قوله عليه‌السلام: «ما للناس بدّ» إخبار عن إضطراب يقع فيهم من فتنة أو غلاء، ومنعه من تأخير ثلاث، لعلّه للمصلحة، لعسر تحصيل ثمنه بعد تلك المدّة، أو لتضمّنه طول الأمل، ويحتمل الكراهة للوجهين .[2]

الحديث 1001: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري: هو بكذا وكذا بأقلّ ما[3] قال البائع؟ قال: القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائما بعينه.


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «الجبال» بدل «الجبل».

2. مرآة العقول 19: 231 .

3. في الوسائل: «ممّا» بدل «ما».


(580)

المصادر: الكافي 5: 174، كتاب المعيشة، باب إذا اختلف البائع والمشتري، ح1، ورواه الصدوق في الفقيه مرسلاً 3: 171، ب79 باب الحكم في اختلاف المتبايعين، ح1، تهذيب الأحكام 7: 26، كتاب التجارات، ب2 باب عقود البيع، ح26، وسائل الشيعة 18: 59، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، ب11 ح1، جامع أحاديث الشيعة 22: 596، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب البيع وشروطه و...، ب58، باب حكم اختلاف البائع والمشتري في قدر الثمن، ح1.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: الوجه فيه أنّه مع بقاء العين يرجع الدعوى إلى رضا البائع، وهو منكر لرضاه بالأقلّ، ومع تلفه يرجع إلى شغل ذمّة المشتري بالثمن، وهو منكر للزيادة .[1]

قال العلاّمة المجلسي:

وما يدلّ عليه بمنطوقه ومفهومه هو المشهور بين الأصحاب، بل ادّعى عليه الشيخ الإجماع، وذهب ابن الجنيد إلى أنّ القول قول من هو في يده، إلاّ أن يحدث المشتري فيه حدثا فيكون القول قوله مطلقا، وذهب العلاّمة في المختلف إلى أنّ القول قول المشتري مع قيام السلعة، أو تلفها في يده أو يد البائع بعد الإقباض والثمن معيّن، والأقلّ لا يغاير أجزاء الأكثر، ولو كان مغايرا تحالفا، وفسخ البيع. واختار في القواعد أنّهما يتحالفان مطلقا؛ لأنّ كُلاًّ منهما مدّع ومنكر. وقوّى في التذكرة كون القول قول المشتري مطلقا.

كذا ذكره الشهيد الثاني رحمه‌اللهوالعمل بالخبر المنجبر ضعفه بالشهرة اُولى، مع أنّ مراسيل ابن أبي نصر في حكم المسانيد على ما ذكره بعض الأصحاب، وضعف سهل لا يضرّ، لما عرفت أنّه من مشائخ الإجازة، مع أنّه رواه الشيخ بسند آخر موثّق عن ابن أبي نصر، ويؤيّده الخبر الآتي؛ إذ الظاهر من التتارك بقاء العين.[2]


--------------------------------------------------

1. كتاب الوافي 10: 524 .

2. مرآة العقول 19: 170.


(581)

الحديث 1002: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد[1]، عن ابن محبوب، عن أبي ولاّد، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام، وغيره عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: لا بأس بأجر السمسار، إنّما يشتري للناس يوما بعد يوم بشيء مسمّى إنّما هو بمنزلة الاُجراء.

المصادر: الكافي 5: 196، كتاب المعيشة، باب بيع المتاع وشرائه، ح4، وسائل الشيعة 18: 74، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، ب20 ح1، جامع أحاديث الشيعة 22: 585، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب البيع وشروطه و...، ب47 باب جواز أخذ السمسار والدلاّل الأجرة على البيع والشراء، ح1.

الشرح: قال الفيض الكاشاني:

بيان: السمسار ـ بالكسر ـ: المتوسّط بين البائع والمشتري.[2]

قال العلاّمة المجلسي:

الحديث صحيح. قوله عليه‌السلام: «إنّما يشتري» أي يعمل عملاً يستحقّ الأجرة والجعل بإزائه، أو المعنى أنّه لابدّ من توسّطه بين البائع والمشتري؛ لإطّلاعه على القيمة بكثرة المزاولة.[3]

الحديث 1003: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن أسباط بن سالم قال: قلت لأبي عبدالله‌ عليه‌السلام: إنّا نشتري العدل فيه مائة ثوب خيار وشرار[4]، دستشمار[5]،[6] فيجيئنا الرجل فيأخذ من العدل تسعين[7] ثوبا بربح


--------------------------------------------------

1. في الوسائل زيادة: «جميعا».

2. كتاب الوافي 17: 405 .

3. مرآة العقول 19: 213.

4. ليس في التهذيب: «خيار وشرار».

5. في الوسائل: «دستشمار درهم» بدل «دستشمار».

6. ليس في التهذيب: «دستشمار».

7. في التهذيب: «سبعين» بدل «تسعين».


(582)

درهم درهم، فينبغي لنا أن نبيع الباقي على مثل ما بعنا؟ فقال: لا، إلاّ أن يشتري الثوب وحده.

المصادر: الكافي 5: 199، كتاب المعيشة، باب بيع المرابحة، ح8، تهذيب الأحكام 7: 58، كتاب التجارات، ب4، باب البيع بالنقد والنسيئة، ح51، وسائل الشيعة 18: 79، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، ب21 ح6، جامع أحاديث الشيعة 22: 589، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب البيع وشروطه و...، ب49، باب من أنّ من إشترى المتاع صفقة...، ح6.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

قوله عليه‌السلام: «لا» أي لا يجوز بيع المرابحة إلاّ إذا إشتريت الثوب وحده كما مرّ، وهذا يردّ مذهب ابن الجنيد وابن البرّاج.[1]

وقال أيضا:

أي لا يجوز المرابحة إلاّ أن يشتري ثوبا واحدا بإنفراده بثمن معلوم، ثمّ يخبر به لا في ضمن مجموع، إلاّ أن يخبر بالحال، وفي الكافي هكذا: فيه مائة ثوب خيار وشرار.[2]

أبواب أحكام العيوب

الحديث 1004: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام أنّه قال: تردّ الجارية من أربع خصال: من الجنون والجذام والبرص والقرن[3]، الحدبة، إلاّ أنّها تكون في الصدر تدخل الظهر وتخرج الصدر.

المصادر: الكافي 5: 216، كتاب المعيشة، باب من يشتري الرقيق فيظهر به عيب و...، ح15، تهذيب الأحكام 7: 64، كتاب التجارات، ب5، باب العيوب الموجبة للردّ، ح21، وسائل الشيعة 18: 98، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، ب2 ح1، جامع أحاديث


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 218.

2. ملاذ الأخيار 10: 584.

3. في الوسائل زيادة: « القرن».


(583)

الشيعة 18: 111، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب أحكام العيوب، ب1 باب أقسام العيوب و...، ح1.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

قوله عليه‌السلام: «القرن الحدبة» تفسير القرن بالحدبة لعلّه من الراوي، وهو غير معروف بين الفقهاء واللّغويّين، بل فسّروه بأنّه شيء كالسّنّ يكون في فرج المرأة يمنع الجماع، وفي التهذيب هكذا: (والقرن والحدبة لأنّها تكون) فهي معطوفة على الأربع، وهو بعيد.

وقيل: المراد به أنّ القرن والحدبة مشتركان في كونهما بمعنى النتو، لكن أحدهما في الفرج والآخر في الصدر، ولا يخفى بُعده، وبالجملة يشكل الاعتماد على هذا التفسير.[1]

وقال أيضا:

قوله عليه‌السلام: «والحدبة» معطوف على الأربعة. وقال في المصباح: الحدب بفتحتين ما إرتفع من الأرض، ومنه قيل: حدب الإنسان حدبا، من باب تعب إذا خرج على ظهره وإرتفع على الاستواء، فالرجل أحدب، والمرأة حدباء، انتهى. وكأنّ التعليل في قوله عليه‌السلام: «لأنّها» لبيان أنّها منقصة عظيمة، فتوجب الردّ، أو المراد أنّ هذه بسبب داء يكون سابقا في الصدر، فيكون بسببه دخول الظهر وخروج الصدر، فلذا يردّ إلى سنة.

وفي نسخ الكافي: «والقرن الحدبة» بدون العاطف و: «إلاّ أنّها» مكان «لأنّها». ويمكن أن يقال: إنّه ليس في الخبر أنّها من عيوب السنة، فيمكن أن يكون المراد مجرّد كونها عيبا، وإن إختصّ بعضها بكونها من عيوب السنة، والله‌ يعلم.[2]


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 247.

2. ملاذ الأخيار 11: 15 .


(584)

الحديث 1005: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن داود بن فرقد قال: سألت أبا عبدالله‌ عليه‌السلام عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتّى مضى لها ستّة أشهر، وليس بها حمل؟ فقال: إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه.

المصادر: الكافي 5: 213، كتاب المعيشة، باب من يشتري الرقيق فيظهر به عيب و...، ح1، وسائل الشيعة 18: 101، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، ب3 ح1، جامع أحاديث الشيعة 18: 114، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب أحكام العيوب، ب3 باب أنّ الجارية إذا كانت مدركة...، ح1.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث صحيح. وعمل به الأصحاب في ستّة أشهر إلاّ ابن إدريس، فإنّه نفى الحكم رأسا، وناقش الشهيد الثاني رحمه‌الله في قيد الستّة بأنّه في كلام الراوي.[1]

الحديث 1006: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعا ـ معلّق ـ، عن ابن محبوب، عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله‌ عليه‌السلام عن رجل إشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطأها؟ قال: يردّها على الّذي إبتاعها منه ويردّ عليه نصف عُشر قيمتها لنكاحه إيّاها، وقد قال عليّ عليه‌السلام: لا تردّ الّتي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها، ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها.

المصادر: الكافي 5: 214، كتاب المعيشة، باب من يشتري الرقيق فيظهر به عيب و...، ح2، وأورد ذيله في وسائل الشيعة 18: 102، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، ب4 ح1، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 5 من هذه الأبواب، جامع أحاديث الشيعة 18: 116، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب أحكام العيوب، ب5، باب أنّ من اشترى جارية...، ح1.


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 242.


(585)

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث صحيح.

قوله عليه‌السلام: «يردّها» المشهور بين الأصحاب استثناء مسألة من القاعدة المقرّرة أنّ التصرّف يمنع الردّ، وهي أنّه لو كان العيب الحمل، وكان التصرّف الوط‌ء يجوز الردّ مع بذل نصف العشر للوطئ، ولكون المسألة مخالفة لاُصول الأصحاب من وجوه إلتجأ بعض الأصحاب إلى حملها على كون الحمل للمولى البائع، فيكون أُمّ ولد، ويكون البيع باطلاً، وإلى أنّ إطلاق نصف العشر مبنيّ على الأغلب من كون الحمل مستلزما لثبوته.

فلو فرض على بُعد كونها بكرا كان اللازم العشر، وبعد ورود النصوص الصحيحة على الإطلاق الحمل غير موجّه، نعم، ما ذكره من تقييد نصف العُشر بما إذا كانت ثيّبا وجه جمع بين الأخبار، وألحق بعض الأصحاب بالوطئ مقدّماته من اللّمس والقبلة والنظر بشهوة، وقوّى الشهيد الثاني رحمه‌اللهإلحاق وطئ الدبر.[1]

وقال أيضا:

قوله عليه‌السلام: «وقد قال عليّ عليه‌السلام » الغرض إمّا بيان حكم لآخر، أو الاستدراك بمفهوم الصفة على ما ذكره عليه‌السلام، أو بيان عدم الردّ المشهور عن عليّ عليه‌السلام إنّما هو في غير الحبلى، فلا يتوهّم التنافي، والله‌ يعلم.[2]

الحديث 1007: محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله‌ عليه‌السلام عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطأها؟ قال: يردّها على الّذي إبتاعها منه ويردّ معها نصف عشر قيمتها لنكاحه ايّاها... الحديث.


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 242.

2. ملاذ الأخيار 11: 10.


(586)

المصادر: وسائل الشيعة 18: 105، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، ب5 ح1، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الابواب، مرّ آنفاً.

الحديث 1008: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن رفاعة النّخاس قال: سألت ابا عبد الله‌ عليه‌السلام فقلت: ساومت رجلاً بجارية له فباعنيها ـ إلى أن قال: ـ قلت: أرايت إن وجدت بها عيباً بعدما مسستها؟ قال: ليس لك أن تردّها، ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصّحة والعيب.

المصادر: وسائل الشيعة 18: 105، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، ب5 ح2، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 18 من أبواب عقد البيع، في المجلّد 17: 364.

«مرّ الحديث في الصفحة 559، رقم الحديث 973، راجع هناك».

أبواب الرّبا

الحديث 1009: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله‌ عليه‌السلام عن رجل أربى بجهالة ثمّ أراد أن يتركه؟ فقال[1] أمّا ما مضى فله، وليتركه فيما يستقبل. ثمّ قال: إنّ رجلاً أتى أبا جعفر عليه‌السلام فقال: إنّي قد ورثت مالاً وقد علمت أنّ صاحبه كان يربو، وقد سألت فقهاء أهل العراق وفقهاء أهل الحجاز فذكروا أنّه لا يحلّ أكله، فقال أبو جعفر عليه‌السلام: إن كنت تعرف منه شيئا معزولاً تعرف أهله، وتعرف أنّه ربا فخذ رأس مالك ودع ما سواه، وإن كان المال مختلطا فكله هنيئا مريئا، فإنّ المال مالك وإجتنب ما كان يصنع صاحبك، فإنّ رسول الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله قد وضع ما مضى من الرّبا فمن جهله وسعه أكله، فإذا عرفه حرم عليه أكله، فإن أكله بعد المعرفة وجب عليه ما وجب على آكل الرّبا.

المصادر: الكافي 5: 146، كتاب المعيشة، باب الرِّبا، ح9، وأورد صدره في وسائل


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «قال» بدل «فقال».


(587)

الشيعة 18: 130، كتاب التجارة، أبواب الرِّبا، ب5 ح4، جامع أحاديث الشيعة 18: 166، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب الرِّبا، ب17 باب حكم من أكل الرِّبا و...، ح6.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

قوله: «أربى» أي أخذ الرّبا. قال الجوهري: قال الفرّاء في قوله تعالى: «فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً»[1] أي زائدة. كقولك: أربيت إذا أخذت أكثر ممّا أعطيت.

ويدلّ على معذوريّة الجاهل كما مرّ. قال في النافع: ولو جهل التحريم كفاه الانتهاء. وقال في المهذّب: هذا قول الشيخ والصدوق.

وقال ابن إدريس وأبو علي والعلاّمة: بل يجب عليه ردّ المال، وأجمع الكلّ على وجوب الإستغفار والتوبة منه مع إرتكابه مع العلم والجهالة، لأنّه من الكبائر.[2]

الحديث 1010: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشاميّ قال: كره أبو عبدالله‌ عليه‌السلام قفيز لوز بقفيزين من لوز، وقفيز تمر[3] بقفيزين من تمر.

المصادر: الكافي 5: 189، كتاب المعيشة، باب المعاوضة في الطعام، ح13، وسائل الشيعة 18: 134، كتاب التجارة، أبواب الرِّبا، ب6 ح4، جامع أحاديث الشيعة 18: 139، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب الرِّبا، ب2، باب أنّ الرِّبا لا يكون إلاّ فيما يكال أو يوزن و...، ح 5.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الكراهة محمولة على الحرمة إجماعا.[4]


--------------------------------------------------

1. الحاقّة 69: 10.

2. مرآة العقول 19: 125.

3. في الوسائل: «بقفيزين لوز، وقفيزاً من تمر» بدل «بقفيزين لوز، وقفيز تمر».

4. مرآة العقول 19: 198.


(588)

الحديث 1011: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد[1]، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: سئل عن الرجل يبيع الرّجل الطعام الأكرار[2] فلا يكون عنده ما يتمّ له ما باعه فيقول له: خذ منيّ مكان كلّ قفيز حنطة قفيزين من شعير حتّى تستوفي ما نقص من الكيل؟ قال: لا يصلح، لأنّ أصل الشعير من الحنطة، ولكن يردّ عليه الدراهم بحساب ما نقص[3] من الكيل.

المصادر: الكافي 5: 187، كتاب المعيشة، باب المعاوضة في الطعام، ح1، وسائل الشيعة 18: 137، كتاب التجارة، أبواب الرّبا، ب8 ح1، جامع أحاديث الشيعة 18: 146، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب الربا، ب6 باب أنّ الحنطة والشعير جنس واحد...، ح1.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث صحيح. ويدلّ على ما هو المشهور بين الأصحاب من أنّ الحنطة والشعير في الربا جنس واحد، بل ادّعي عليه الإجماع، ومخالفة ابن الجنيد وابن إدريس في ذلك نادر، وأمّا كون أصل الشعير من الحنطة فلعلّه إشارة إلى ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع بإسناده أنّ عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام سئل ممّا خلق الله‌ الشعير؟ فقال: إنّ الله‌ تبارك وتعالى أمر آدم عليه‌السلام أن إزرع ممّا اخترت لنفسك، وجاء جبرئيل بقبضة من الحنطة، فقبض آدم على قبضة وقبضت حوّاء على اُخرى، فقال آدم لحوّاء: لا تزرعي أنتِ فلم تقبل أمر آدم، فكلّما زرع آدم جاء حنطة، وكلّما زرعت حوّاء، جاء شعير، انتهى.[4]


--------------------------------------------------

1. في الوسائل زيادة: «جميعاً».

2. الأكرار وكرور: مكيال للعراق، وستّة أوقار حمار، أو هو ستّون قفيزاً، أو أربعون إردبّاً. القاموس المحيط 2: 213، كرر .

3. في الوسائل: «ينقص» بدل «نقص».

4. مرآة العقول 19: 194.


(589)

وقال أيضا: قوله عليه‌السلام: «ولكن يردّ» قال الوالد العلاّمة قدس‌سره: أخذ الثمن على الاستحباب، لأنّ له أن يأخذ كلّ المبيع وإن لم يكن عنده.[1]

الحديث 1012: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد[2]، وعدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله‌ قال: قلت لأبي عبدالله‌ عليه‌السلام: أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير؟ فقال: لا يجوز إلاّ مثلاً بمثل، ثمّ قال: إنّ الشعير من الحنطة.

المصادر: الكافي 5: 188، كتاب المعيشة، باب المعاوضة في الطعام، ح5، وسائل الشيعة 18: 138، كتاب التجارة، أبواب الربا، ب8 ح2، جامع أحاديث الشيعة 18: 147، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب الربا، ب6 باب أنّ الحنطة والشعير جنس واحد...، ح2.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث موثّق كالصحيح.[3]

الحديث 1013: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد[4]، عن ابن محبوب، عن عبدالله‌ بن سنان، قال سألت أبا عبدالله‌ عليه‌السلام عن رجل أسلف رجلاً زيتا على أن يأخذ منه سمنا؟ قال: لا يصلح.

المصادر: الكافي 5: 189، كتاب المعيشة، باب المعاوضة في الطعام، ح14، وسائل الشيعة 18: 147، كتاب التجارة، أبواب الربا، ب13، ذيل ح6.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث صحيح. وقال في الدروس: منع في النهاية من بيع السمن بالزيت


--------------------------------------------------

1. ملاذ الأخيار 11: 100.

2. في الوسائل زيادة: «جميعاً».

3. مرآة العقول 19: 195.

4. في الوسائل زيادة: «جميعاً».


(590)

متفاضلاً نسيئة تعويلاً على روايات قاصرة الدلالة، ظاهرة في الكراهة.[1]

الحديث 1014: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد[2] ـ معلّق ـ، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سماعة، عن أبي عبدالله‌ عليه‌السلام قال: المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس.

المصادر: الكافي 5: 190، كتاب المعيشة، باب المعاوضة في الطعام، ح17، وسائل الشيعة 18: 147، كتاب التجارة، أبواب الربا، ب13 ح9، جامع أحاديث الشيعة 18: 152، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب الربا، ب9 باب حكم بيع التمر بالرطب...، ذيل ح6.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث موثّق. قوله عليه‌السلام: «يدا بيد» ظاهره عدم الجواز في النسيئة، ولو اختلف الجنسان كما ذهب إليه بعض الأصحاب.

قال في الدروس: لو اختلف الجنسان جاز التفاضل نقدا، وفي النسيئة خلاف، فمنعه ابن الجنيد في النسيئة، وهو ظاهر المفيد وسلاّر والقاضي، لقوله عليه‌السلام: «إنّما الربا في النسيئة» وقول الباقر عليه‌السلام: «إذا إختلف الجنسان فلا بأس مثلين بمثل يدا بيد» وجوّز الشيخ والمتأخّرون على كراهيّة، لقوله صلى‌الله‌عليه‌و‌آله: «إذا إتّفق الجنس مثلاً بمثل، وإن إختلف فبيعوا كيف شئتم»، وصحيحة الحلبيّ تنزّل على الكراهة.[3]

الحديث 1015: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد[4]، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سماعة قال: سئل أبو عبدالله‌ عليه‌السلام عن العنب بالزبيب؟ قال: لا يصلح إلاّ مثلاً بمثل، قلت: والتمر والزبيب؟ قال[5]: مثلاً بمثل.


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 198، وراجع ملاذ الأخيار 11: 103.

2. في الوسائل زيادة: «جميعاً».

3. مرآة العقول 19: 199.

4. في الوسائل زيادة: «جميعاً».

5. في الوسائل: «وقال: التمر بالرطب» بدل «قلت: والتمر والزبيب؟ قال:».


(591)

المصادر: الكافي 5: 190، كتاب المعيشة، باب المعاوضة في الطعام، ح16، وسائل الشيعة 18: 149، كتاب التجارة، أبواب الربا، ب14، ذيل ح3، جامع أحاديث الشيعة 18: 152، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب الربا، ب9 باب حكم بيع التمر بالرطب و...، ح6.

قال الحرّ العاملي: لعلّ المراد بالمماثلة بيع العنب بالعنب، والزبيب بالزبيب، والتمر بالتمر، والرطب بالرطب.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث موثّق.[1]

الحديث 1016: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سماعة، عن أبي عبد الله‌ ـ معلّق ـ عليه‌السلام قال: المختلف[2] مثلان بمثل يداً بيد لابأس.

المصادر: الكافي 5: 190، كتاب المعيشة، باب المعاوضة في الطّعام، ح17، وسائل الشيعة 18: 149، كتاب التجارة، أبواب الربا، ب14 ح4، جامع أحاديث الشيعة 18: 152، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب الربا، ب9 باب حكم بيع التمر بالرطب و...، ذيل ح6.

أبواب الصرف

الحديث 1017: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد[3]، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله‌ عليه‌السلام: يكون للرّجل عندي الدّراهم الوضح فيلقاني فيقول لي: كيف سعر الوضح اليوم؟ فأقول له: كذا وكذا، فيقول: أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا؟ فأقول: بلى، فيقول لي: حوّلها إلى[4] دنانير بهذا السّعر وأثبتها لي عندك، فماترى في هذا؟ فقال لي: إذا كنت قد أستقصيت له السّعر يومئذ فلا بأس بذلك، فقلت: إنّي لم اُوزانه ولم اُناقده،


--------------------------------------------------

1. مرآة العقول 19: 199.

2. في الوسائل: «المختلفان مثلاً» بدل «المختلف مثلان».

3. في الوسائل زيادة: «جميعاً».

4. ليس في الوسائل: «الى».


(592)

إنّما كان كلام بيني وبينه[1]، فقال: أليس الدّراهم من عندك والدّنانير من عندك؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس بذلك.

المصادر: الكافي 5: 245، كتاب المعيشة، باب الصروف، ح2، وسائل الشيعة 18: 174، كتاب التجارة، أبواب الصرف، ب4 ح1، جامع أحاديث الشيعة 18: 181، كتاب المعائش والمكاسب، أبواب الصرف، ب8 باب أنّ من كان له على آخر دراهم...، ح1.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

الحديث موثّق. وعمل به أكثر الأصحاب. قال في الدروس: في صحيحة إسحاق وعبيد: (يجوز تحويل النقد إلى صاحبه وإن لم يتقابضا) معلّلاً بأنّ النقدين من واحد، وظاهره أنّه بيع وأنّ ذلك توكيل للصيرفيّ في القبض، وما في الذّمة مقبوض، وعليه ابن الجنيد والشيخ، وإشترط ابن إدريس القبض في المجلس، وهو نادر. وقال الفيروز آباديّ: الوَضَح ـ محرّكة ـ: الدّرهم الصحيح.[2]

الحديث 1018: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع قال: سئل أبو عبدالله‌ عليه‌السلام عن رجل أقرض رجلاً دراهم فردّ عليه أجود منها بطيبة نفسه، وقد علم المستقرض والقارض أنّه إنّما أقرضه ليعطيه أجود منها؟ قال: لا بأس إذا طابت نفس المستقرض.

المصادر: الكافي 5: 253، كتاب المعيشة، باب الرجل يقرض الدّراهم ويأخذ أجود منها، ح2، وسائل الشيعة 18: 192، كتاب التجارة، أبواب الصرف، ب12 ح4.

الشرح: قال العلاّمة المجلسي:

قال الوالد العلاّمة طاب ثراه: يدلّ على أنّ القصد لا يضرّ إذا لم يكن الاشتراط


--------------------------------------------------

1. في الوسائل: «منّي ومنه» بدل «بيني وبينه».

2. مرآة العقول 19: 302.


(593)

باللّسان، وظاهره الحرمة مع الاشتراط، وذهب جماعة إلى الجواز، إذا لم يكن زيادة عينيّة، فيحملون أمثال هذا الخبر على الكراهة، والمشهور الحرمة.

وقال في الدروس: لا يجوز في القرض إشتراط الزيادة في العين أو الصفة، سواء كان ربويّا أم لا، للنهي عن قرض يجرّ نفعا، فلو شرط فسد ولم يفد الملك، ويكون مضمونا مع الغرض خلافا لابن حمزة، نعم لو تبرّع الآخذ بردّ أزيد عينا أو وصفا جاز لأنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله إقترض بكرا فردّ بازلاً، ويكره لو كان ذلك في نيّتهما ولم يذكراه لفظا، وفي رواية أبي الرّبيع (لا بأس).

وجوّز الشيخ إشتراط إعطاء الصحاح بدل الغلّة، وتبعه جماعة، وزاد الحلبيّ إشتراط العين من النقدين بدل المصوغ منها، وإشتراط الخالص بدل الغشّ في صحيحة ابن شعيب في جواز دفع الطازجيّة بدل الغلّة. وقول الباقر عليه‌السلام: (خير القرض ما جرّ منفعة) محمول على التبرّع.[1]

الحديث 1019: [محمّد بن أحمد بن يحيى]، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى قال: قال لي[2] يونس: كتبت إلى الرضا عليه‌السلام إنّ لي على رجل ثلاثة آلاف درهم، وكانت تلك الدراهم تنفق بين النّاس تلك الأيّام، وليس[3] تنفق اليوم، ألي[4] عليه تلك الدراهم بأعيانها، أو ما ينفق اليوم[5] بين الناس؟[6] فكتب عليه‌السلام اليّ: لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس.

المصادر: تهذيب الأحكام 7: 116، كتاب التجارات، ب8 باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر


--------------------------------------------------

1. ملاذ الأخيار 9: 532.

2. في الوسائل: «عن» بدل «قال: قال لي».

3. في الوسائل: «ليست» بدل «ليس».

4. في الوسائل: «فلي» بدل «ألي».

5. ليس في الإستبصار: «اليوم».

6. في الوسائل زيادة: «قال».